الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

( وإدراك تكبيرة الإحرام ) مع الإمام ( فضيلة ) مأمور بها لكونها صفوة الصلاة كما في حديث البزار ولأن ملازمها أربعين يوما يكتب له بها براءة من النار وبراءة من النفاق كما في حديث ضعيف ( وإنما تحصل ) بحضور تكبيرة الإمام و ( بالاشتغال بالتحرم عقب تحرم إمامه ) ، فإن لم يحضرها أو تراخى فاتته نعم يغتفر له وسوسة خفيفة واستشكل بعدم اغتفارهم الوسوسة في التخلف عن الإمام بتمام ركنين فعليين ويرد بأنها حينئذ لا تكون إلا ظاهرة فلا تنافي وفرق بأشياء غير ذلك فيها نظر ( وقيل ) تحصل ( بإدراك بعض القيام ) ؛ لأنه محل التحرم ( وقيل ) تحصل بإدراك ( أول ركوع ) أي بالركوع الأول ؛ لأن [ ص: 256 ] حكمه حكم قيامها ومحلهما إن لم يحضر إحرام الإمام وإلا فاتته عليهما أيضا .

التالي السابق


حاشية ابن قاسم

( قوله : كما في حديث ضعيف ) ، والحديث الضعيف يعمل به في الفضائل ( قوله في المتن أول ركوع ) من إضافة الصفة للموصوف



حاشية الشرواني

( قوله : مع الإمام ) إلى قول المتن ، والصحيح في النهاية ، والمغني إلا قوله وفرق إلى المتن ( قوله : صفوة الصلاة ) أي خالصها ع ش أي لتوقف انعقادها عليها ( قوله : كما في حديث البزار ) راجع للتعليل ( قوله : ضعيف ) أي ، والضعيف يعمل به في فضائل الأعمال سم ونهاية ومغني ( قوله أربعين يوما ) أي في الصلوات الخمس ع ش ( قوله : بحضوره إلخ ) كان الأولى تأخيره عن قول المصنف بالاشتغال إلخ مع التعبير بمع بدل الباء كما في النهاية ، والمغني ( قوله : نعم يغتفر له وسوسة إلخ ) وكذا يغتفر له اشتغاله بدعاء الإقامة إذا تركه الإمام كما مر عن ع ش في أواخر باب الأذان ( قوله : أو تراخى إلخ ) أي ولو لمصلحة الصلاة كالطهارة مغني ( قوله : خفية ) بأن لا تكون بقدر ما يسع ركنين على المعتمد شيخنا عبارة ع ش وهي التي لا يؤدي الاشتغال بها إلى فوات ركنين فعليين كما يفيده قوله واستشكل إلخ ولعله غير مراد بل المراد ما لا يطول بها زمان عرفا حتى لو أدت وسوسته إلى فوات القيام أو معظمه فاتت فضيلة التحرم . ا هـ . ( قوله : حينئذ ) أي حين إذ كانت بقدر ركنين فعليين ( قوله أي بالركوع الأول ) أشار به إلى أن أول ركوع من إضافة الصفة للموصوف ( قوله : - [ ص: 256 ] حكم قيامها ) أي تكبيرة التحرم ( قوله : ومحلهما ) أي الوجهين المذكورين ( قوله : وإلا ) أي بأن حضره وأخر و ( قوله فاتته عليهما إلخ ) أي وإن أدرك الركعة ، ولو خاف فوت التكبيرة لو لم يسرع لم يندب له الإسراع بل يمشي بسكينة كما لو لم يخف فوتها ، نعم لو ضاق الوقت وخشي فواته فليسرع كما لو خشي فوت الجمعة وكذا لو امتد الوقت وكانت لا تقوم إلا به ولو لم يسرع لتعطلت أما لو خاف فوات الجمعة فالمنقول كما في المجموع وغيره أنه لا يسرع ، وإن كان قضية كلام الرافعي وغيره أنه يسرع مغني ونهاية .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث