الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل في الصلاة على الميت

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

( ولا تجوز الزيادة ) في صلاة الجنازة ( على سبع تكبيرات ) قال في الشرح : لا يختلف المذهب فيه قال أحمد هو أكثر ما جاء فيه لأنه روى عن النبي صلى الله عليه وسلم { أنه كبر على حمزة سبعا } رواه ابن شاهين وكبر على أبي قتادة سبعا وعلى سهل بن حنيف ستا وقال : إنه يروى أن عمر جمع الناس فاستشارهم فقال بعضهم : كبر النبي صلى الله عليه وسلم سبعا وقال بعضهم : أربعا فجمع عمر الناس على أربع تكبيرات وقال : هو أطول الصلاة يعني أن كل تكبيرة من الجنازة مقام ركعة من الصلاة ذات الركوع وأطول المكتوبات أربع ركعات ( ولا ) يجوز ( النقص عن أربع ) تكبيرات لما تقدم .

( والأولى أن لا يزيد على الأربع ) من التكبيرات لجمع عمر الناس عليه لأن المداومة على الأربع تدل على الفضيلة ، وغيرها يدل على الجواز ( فإن زاد إمام ) على أربعة ( تابعه مأموم ) لعموم قوله : صلى الله عليه وسلم { إنما جعل الإمام ليؤتم به فلا تختلفوا عليه } ( إلى سبع ) لما تقدم عن أحمد أنه أكثر ما جاء فيه ( ما لم تظن بدعته ) أي : الإمام ( أو رفضه فلا يتابع ) على ما زاد على أربع لما في متابعته من إظهار شعارهم .

( ولا يدعو بعد ) التكبيرة ( الرابعة في المتابعة أيضا ) أي : كما لا يدعو لو كان يسلم عقبها ( ولا يتابع ) الإمام ( فيما زاد على السبع ) تكبيرات لعدم وروده كما تقدم ( ولا تبطل ) [ ص: 119 ] صلاة الجنازة ( بمجاوزتها ) أي : السبع تكبيرات ( ولو عمدا ) لأنها زيادة قول مشروع في أصله داخل الصلاة أشبه تكرار الفاتحة والتشهد ، وسائر الأذكار أو نقول : تكرار تكبيرة أشبه تكبير الصلوات .

وعكسه زيادة الركعة ، لأنها زيادة أفعال ، ولهذا لو زاد ركوعا أو سجودا أبطل الصلاة ، وإن كان لا يقضي منفردا ، لكونه فعلا ( وينبغي أن يسبح بعدها ) أي : السابعة ( به ) أي : بالإمام لاحتمال سهوه ، و ( لا ) ينبغي أن يسبح به ( فيما ) زاد على الأربع ( دونها ) أي : دون السابعة ، أي : في الخامسة والسادسة والسابعة للاختلاف فيها .

( ولا يسلم ) المأموم ( قبله ) أي : قبل إمامه ، ولو جاوز السبع تكبيرات نص عليه فيحرم لأنه ترك المتابعة من غير عذر ، لما تقدم من أنها لا تبطل بمجاوزة السبع ( ومنفرد كإمام في الزيادة ) على السبع وفي النقص عن أربع فلا يجوز له ذلك لكن لا تبطل صلاته بمجاوزة السبع لما سبق .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث