الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 284 ] ( ولا ) قدوة ( قارئ بأمي في الجديد ) ، وإن لم يمكنه التعلم ولا علم بحاله ؛ لأنه لا يصح لتحمل القراءة عنه لو أدركه راكعا مثلا ومن شأن الإمام التحمل ويصح اقتداؤه بمن يجوز كونه أميا إلا إذا لم يجهر في جهرية فتلزمه مفارقته [ ص: 285 ] فإن استمر جهلا حتى سلم لزمته الإعادة ما لم يبن أنه قارئ .

التالي السابق


حاشية ابن قاسم

( قوله : ولا علم بحاله إلخ ) فلا تنعقد للجاهل بحاله فلا بد من القضاء ، وإن لم يبن الحال إلا بعده ( قوله : ويصح اقتداؤه بمن يجوز كونه أميا إلا إذا لم يجهر إلخ ) عبارة العباب وكذا أي يعيد وجوبا إن اقتدى بمن جهل أي جهل كونه قارئا أو أميا إن كان اقتداؤه به في الجهرية لكن أسر فيها قال في شرحه بخلاف ما إذا كان في سرية ، فإنه لا إعادة عليه أي لكنها تندب على ما قاله ابن دقيق العيد ذكر ذلك في المجموع وحكى فيه الاتفاق إلى أن قال والذي يظهر أنه إذا جهر ولم يسمعه لم تلزمه الإعادة ا هـ ثم قال في العباب ويلزمه البحث أي عن حاله حينئذ قال في شرحه : فإن صلى من غير بحث لم تصح صلاته . ا هـ .

وقد يقال عدم الصحة لا يوافق ما نقلناه في الحاشية الأخرى عنه من الجواب ( قوله : فتلزمه مفارقته إلخ ) المعتمد أنه لا تلزم مفارقته وأنه إذا استمر ولو مع العلم خلافا لتقييد السبكي بالجهل حتى سلم لزمه الإعادة ما لم يبن أنه قارئ م ر ( أقول ) : والفرق بين هذا أو عدم إعادة صلاته خلف مخالف شك في إتيانه بواجب ، وإن لم يبن الحال لائح ثم ما ذكره من لزوم المفارقة أخذه في شرح العباب من كلام السبكي والإسنوي والأذرعي ثم رده ، فإنه قال وسيأتي ما يؤخذ منه مع رده أنه بمجرد إسراره في الركعة الأولى تلزمه مفارقته ثم نقل عبارة الثلاثة وبين أخذ ذلك منها ثم قال وقد يجاب عن ذلك جميعه بأنا لا نسلم أن مجرد إسراره في الصلاة يبطل الاقتداء به لاحتمال أن يخبر بعد سلام بنسيان [ ص: 285 ] أو نحوه بل الظاهر الذي يصرح به كلامهم أن الصلاة تصح خلفه ظاهرا ثم بعدها إن أخبر بذلك تبينا موافقة الظاهر للباطن فلا إعادة وإلا بان مخالفته له ولو ظنا للقرينة فلزمته الإعادة . ا هـ . وقوله بل الظاهر إلخ هو المعتمد م ر ( قوله : فإن استمر جهلا حتى سلم إلخ ) مفهومه أنه لو استمر مع العلم بطلت صلاته ، وإن بان قارئا وقضية الروض كغيره خلافه ( قوله : ما لم يبن أنه قارئ ) شامل لما إذا لم يبن شيء .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث