الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

52- يسارعون فيهم أي في رضاهم: يقولون نخشى أن تصيبنا دائرة أي: يدور علينا الدهر بمكروه -يعنون الجدب- فلا يبايعوننا. ونمتار فيهم فلا يميروننا. فقال الله: فعسى الله أن يأتي بالفتح أي بالفرج. ويقال: فتح مكة.

أو أمر من عنده يعني الخصب.

64- وقالت اليهود يد الله مغلولة أي: ممسكة عن العطاء منقبضة وجعل الغل لذلك مثلا.

66- لأكلوا من فوقهم ومن تحت أرجلهم يقال: من قطر السماء ونبات الأرض.

ويقال أيضا هو كما يقال: فلان في خير من قرنه إلى قدمه. [ ص: 145 ]

67- والله يعصمك من الناس أي يمنعك منهم. وعصمة الله إنما هي منعه العبد من المعاصي. ويقال: هذا طعام لا يعصم أي لا يمنع من الجوع.

75- ما المسيح ابن مريم إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أي: تقدمت قبله الرسل. يريد أنه لم يكن أول رسول أرسل فيعجب منه.

وقوله: كانا يأكلان الطعام هذا من الاختصار والكناية، وإنما نبه بأكل الطعام على عاقبته وعلى ما يصير إليه وهو الحدث; لأن من أكل الطعام فلا بد له من أن يحدث.

انظر كيف نبين لهم الآيات وهذا من ألطف ما يكون من الكناية .

أنى يؤفكون مثل قوله: أنى يصرفون أي: يصرفون عن الحق ويعدلون. يقال: أفك الرجل عن كذا: إذا عدل عنه. وأرض مأفوكة: أي محرومة المطر والنبات. كأن ذلك عدل عنها وصرف.

* * *

90- والميسر القمار. يقال: يسرت: إذا ضربت بالقداح والضارب بها يقال له: ياسر وياسرون ويسر وأيسار. وكان أصحاب الثروة والأجواد في الشتاء عند شدة الزمان وكلبه ينحرون جزورا ويجزئونها أجزاء ثم يضربون [ ص: 146 ] عليها بالقداح، فإذا قمر القامر جعل ذلك لذوي الحاجة وأهل المسكنة. وهو النفع الذي ذكره الله في سورة البقرة - فقال: قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس وكانوا يتمادحون بأخذ القداح ويتسابون بتركها ويعيبون من لا ييسرون ويسمونهم الأبرام. واحدهم برم .

والأنصاب حجارة كانوا يعبدونها في الجاهلية.

والأزلام القداح. وقد ذكرتها في أول هذه السورة .

رجس وأصل الرجس: النتن.

* * *

93- ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح أي إثم.

فيما طعموا أي شربوا من الخمر قبل نزول التحريم. يقال: لم أطعم خبزا ولا ماء ولا نوما. قال الشاعر:

فإن شئت حرمت النساء سواكم ... وإن شئت لم أطعم نقاخا ولا بردا

والبرد: النوم. والنقاخ: الماء العذب.

إذا ما اتقوا وآمنوا يريد: اتقوا شرب الخمر وآمنوا بتحريمها.

* * *

94- تناله أيديكم يعني بيض النعام .

ورماحكم يعني الصيد.

95- و (النعم الإبل. وقد تكون البقر والغنم. والأغلب عليها الإبل. [ ص: 147 ] وقوله تعالى: أو عدل ذلك صياما أي مثله.

96- صيد البحر ما صيد من السمك وطعامه ما نضب عنه الماء وما قذفه البحر وهو حي.

متاعا لكم أي منفعة لكم وللسيارة يعني المسافرين.

97- قياما للناس أي قواما لهم بالأمن فيه .

103- ما جعل الله من بحيرة البحيرة: الناقة إذا نتجت خمسة أبطن. والخامس ذكر نحروه فأكله الرجال والنساء.

وإن كان الخامس أنثى بحروا أذنها أي: شقوها. وكانت حراما على النساء لحمها ولبنها فإذا ماتت حلت للنساء.

و (السائبة البعير يسيب بنذر يكون على الرجل إن سلمه الله من مرض أو بلغه منزله أن يفعل ذلك.

و (الوصيلة من الغنم. كانوا إذا ولدت الشاة سبعة أبطن نظروا: فإن كان السابع ذكرا ذبح. فأكل منه الرجال والنساء.

وإن كان أنثى تركت في الغنم.

وإن كان ذكرا وأنثى قالوا: قد وصلت أخاها. فلم تذبح لمكانها. وكانت لحومها حراما على النساء. ولبن الأنثى حراما على النساء إلا أن يموت منهما شيء فيأكله الرجال والنساء. [ ص: 148 ] و (الحام : الفحل الذي ركب ولد ولده. ويقال: إذا نتج من صلبه عشرة أبطن. قالوا: قد حمى ظهره فلا يركب ولا يمنع من كلإ ولا ماء .

* * *

يفترون يختلقون الكذب.

106- يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم قد ذكرتها في كتاب تأويل "المشكل" .

107- فإن عثر أي: ظهر.

الأوليان الوليان.

* * *

109- يوم يجمع الله الرسل فيقول ماذا أجبتم قالوا لا علم لنا قيل: تدخلهم حيرة من هول القيامة وهول المسألة.

110- أيدتك بروح القدس أي: قويتك وأعنتك.

وكهلا ابن ثلاثين سنة.

وإذ علمتك الكتاب أي: الخط.

والحكمة يعني الفقه .

* * *

111- وإذ أوحيت إلى الحواريين أي: قذفت في قلوبهم; [ ص: 149 ] كما قال: وأوحى ربك إلى النحل .

112- (المائدة الطعام. من مادني يميدني. كأنها تميد للآكلين. أي: تعطيهم. أو تكون فاعلة بمعنى مفعول بها. أي: ميد بها الآكلون.

114- تكون لنا عيدا أي: مجمعا.

وآية منك أي: علامة.

116- وإذ قال الله يا عيسى ابن مريم بمعنى إذ يقول الله يوم القيامة. فعل بمعنى يفعل. على ما بينت في كتاب "المشكل" .

118- فإنهم عبادك أي: عبيدك. عبد وعباد كما يقال: فرخ وفراخ وكلب وكلاب.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث