الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ثم دخلت سنة إحدى وثلاثمائة

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

ذكر القرامطة وقتل الجنابي

في هذه السنة قتل أبو سعيد الحسن بن بهرام الجنابي كبير القرامطة قتله خادم له صقلبي في الحمام ، فلما قتله استدعى رجلا من أكابر رؤسائهم وقال له : السيد يستدعيك ، فلما دخل قتله ، ففعل ذلك بأربعة نفر ، ( من رؤسائهم ) ، واستدعى الخامس ، فلما دخل فطن لذلك ، فأمسك بيد الخادم وصاح ، فدخل الناس ، وصاح النساء ، وجرى بينهم وبين الخادم مناظرات ثم قتلوه .

وكان أبو سعيد قد عهد إلى ابنه سعيد ، وهو الأكبر ، فعجز عن الأمر ، فغلبه أخوه الأصغر أبو طاهر سليمان ، وكان شهما شجاعا ، ويرد من أخباره ما يعلم به محله .

[ ص: 631 ] ولما قتل أبو سعيد كان قد استولى على هجر والإحساء والقطيف والطائف ، وسائر بلاد البحرين ، وكان المقتدر قد كتب إلى أبي سعيد كتابا لينا في معنى من عنده من أسرى المسلمين ، ويناظره ، ويقيم الدليل على فساد مذهبه ، ونفذه مع الرسل ، فلما وصلوا إلى البصرة بلغهم خبر موته فأعلموا الخليفة بذلك ، فأمرهم بالمسير إلى ولده ، فأتوا أبا طاهر بالكتاب فأكرم الرسل ، وأطلق الأسرى ، ونفذهم إلى بغداذ ، وأجاب عن الكتاب .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث