الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى أولئك الذين أنعم الله عليهم من النبيين من ذرية آدم وممن حملنا مع نوح ومن ذرية إبراهيم

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

أولئك الذين أنعم الله عليهم من النبيين من ذرية آدم وممن حملنا مع نوح ومن ذرية إبراهيم وإسرائيل وممن هدينا واجتبينا إذا تتلى عليهم آيات الرحمن خروا سجدا وبكيا

( أولئك ) إشارة إلى المذكورين في السورة من زكريا إلى إدريس عليهم السلام . ( الذين أنعم الله عليهم ) بأنواع النعم الدينية والدنيوية ( من النبيين ) بيان للموصول . ( من ذرية آدم ) بدل منه بإعادة الجار ، ويجوز أن تكون ( من ) فيه للتبعيض لأن المنعم عليهم أعم من الأنبياء وأخص من الذرية . ( وممن حملنا مع نوح ) أي ومن ذرية من حملنا خصوصا ، وهم من عدا إدريس فإن إبراهيم كان من ذرية سام بن نوح . ( ومن ذرية إبراهيم ) الباقون . ( وإسرائيل ) عطف على إبراهيم أي ومن ذرية إسرائيل ، وكان منهم موسى وهارون وزكريا ويحيى وعيسى ، وفيه دليل على أن أولاد البنات من الذرية . ( وممن هدينا ) ومن جملة من هديناهم إلى الحق . ( واجتبينا ) للنبوة والكرامة . ( إذا تتلى عليهم آيات الرحمن خروا سجدا وبكيا ) خبر لـ ( أولئك ) إن جعلت الموصول صفته ، واستئناف إن جعلته خبره لبيان خشيتهم من الله وإخباتهم له مع ما لهم من علو الطبقة في شرف النسب وكمال النفس والزلفى من الله تعالى .

وعن النبي عليه الصلاة والسلام «اتلوا القرآن وابكوا فإن لم تبكوا فتباكوا » .

والبكي جمع باك كالسجود في جمع ساجد . وقرئ «يتلى » بالياء لأن التأنيث غير حقيقي ، وقرأ حمزة والكسائي ( بكيا) بكسر الباء .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث