الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

والاستطاعة تنقسم اثني عشر قسما

فصل : فأما الأعمى إذا قدر على الزاد والراحلة ، ووجد من يقوده فعليه الحج بنفسه ، وليس له أن يستأجر من يحج عنه ، وقال أبو حنيفة : لا يلزمه فرض الحج بنفسه ، فإن استأجر من يحج عنه جاز قال لأن الحج عبادة تعلقت بقطع مسافة فوجب أن لا تلزم الأعمى كالمجاهد وهذا خطأ ؛ لأن العمى ليس فيه أكثر من فقد الهداية بالطريق ومواضع النسك ، والجهل بذلك لا يسقط وجوب القصد كالبصير يستوي حكم العالم به والجاهل إذا وجد دليلا فكذلك الأعمى ولأنه فقد حاسته فلم يسقط بها فرض الحج بنفسه ، كالصمم فلو كان [ ص: 15 ] مقطوع اليدين أو الرجلين مستطيعا أن يثبت على الراحلة من غير مشقة ، ووجد قائدا أو معينا لزمه أن يحج بنفسه ، ولم يكن له أن يستأجر غيره ، وعند أبي حنيفة أنه لا يلزمه كالأعمى ، والخلاف فيهما واحد .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث