الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

ص ( أو بإغماء قبل الزوال )

ش : يعني أن من أغمي عليه قبل الزوال ، وكان أحرم قبل ذلك بالحج فوقف به أصحابه فإنه يجزيه عند ابن القاسم قال سند : لأن الإغماء لا يبطل الإحرام ، وقد دخل في نية الإحرام ونبه بقوله : قبل الزوال على أن الإغماء لو كان بعد الزوال أجزأه من باب الأولى ، وهو كذلك ، ولا بد أن يقف به أصحابه جزءا من الليل ، ولو دفعوا به قبل الغروب لم يجزه عند مالك قال في الطراز : ، وهو ظاهر ، وهذا قول مالك ، وهو مذهب المدونة ، وهو المشهور ومقابله قولان أحدهما : أنه إن أغمي عليه قبل الزوال لم يجزه ، وإن أغمي عليه بعرفة بعد الزوال أجزأه ذلك ، وإن كان ذلك قبل أن يقف ، ولو اتصل حتى دفع به ، وليس عليه أن يقف ثانية إن أفاق في بقية ليلته ، وهذا قول مطرف وابن الماجشون والقول الثاني : أنه إن حصل الإغماء بعد أن أخذ في الوقوف يعني بعد الزوال أجزأه ، أما إن وقف به مغمى عليه فلا يجزئه ، ولو كان ذلك بعد الزوال وعزاه اللخمي لمالك في مختصر ما ليس في المختصر ولأشهب في المدونة وعزاه في الطراز لمن ذكر ولابن نافع قال ابن عرفة : وفي إجزاء من وقف به مغمى عليه مطلقا أو إن أغمي عليه بعرفة بعد الزوال ، ولو بعد وقوفه ثالثها : إن أغمي عليه بعدهما لها وللخمي عن رواية الأخوين وابن شعبان مع أشهب انتهى .

ونقل الأقوال الثلاثة صاحب الطراز ونقلها في التوضيح وغيره ( فرع ) : إذا قلنا : يجزئ المغمى عليه الوقوف ، ولو كان قبل الزوال فنقل صاحب الطراز عن الموازية أنه لا دم عليه والله أعلم

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث