الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى ولوطا آتيناه حكما وعلما ونجيناه من القرية

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

ولوطا آتيناه حكما وعلما ونجيناه من القرية التي كانت تعمل الخبائث إنهم كانوا قوم سوء فاسقين وأدخلناه في رحمتنا إنه من الصالحين .

قوله تعالى : " ولوطا آتيناه حكما " قال الزجاج : انتصب ( لوط ) بفعل مضمر ; لأن قبله فعلا ، فالمعنى : وأوحينا إليهم وآتينا لوطا . وذكر بعض النحويين : أنه منصوب على ( واذكر لوطا )، وهذا جائز ; لأن ذكر إبراهيم قد جرى ، فحمل لوط على معنى : واذكر .

قال المفسرون : لما هاجر لوط مع إبراهيم ، نزل إبراهيم أرض فلسطين ، ونزل لوط بالمؤتفكة على مسيرة يوم وليلة ، أو نحو ذلك من إبراهيم ، فبعثه الله نبيا .

فأما " الحكم " ففيه قولان :

أحدهما : أنه النبوة ، قاله ابن عباس .

والثاني : الفهم والعقل ، قاله مقاتل . وقد ذكرنا فيه أقوالا في سورة [ ص: 370 ] ( يوسف : 22 ) . وأما القرية هاهنا ، فهي سدوم ، والمراد : أهلها ، والخبائث : أفعالهم المنكرة ، فمنها : إتيان الذكور ، وقطع السبيل ، إلى غير ذلك مما قد ذكره الله عز وجل عنهم في مواضع [ هود : 78 ، والحجر : 69 ] .

قوله تعالى : " وأدخلناه في رحمتنا " ; أي : بإنجائه من بينهم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث