الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


فصل : فإذا ثبت أن ذات عرق ميقات أهل العراق والمشرق ، فقد قال الشافعي : ولو أحرموا من العقيق كان أحب إلي ؟ والعقيق هو الموضع الذي عن يسار الذاهب من ناحية العراق إلى مكة مما يلي قرن من وراء المقابر وسيل الوادي عند النخلات المفترقة : وقد قال [ ص: 69 ] قوم : إن حد العقيق ما بين بريد النقرة إلى العرمة وعرق هو الجبل المشرف على العقيق ، وهذه القرية المحدثة بها ، أحدثها طلحة بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق في عهد هشام بن عبد الملك ، حين أقطعه إياها ، وإنما استحب الشافعي الإحرام من العقيق لأن ابن عباس يروي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقت لأهل المشرق العتيق ، وروى الشافعي أن سعيد بن جبير رأى رجلا يريد أن يحرم من ذات عرق فيأخذ بيده حتى خرج من البيوت ، وقطع به الوادي وأتى به المقابر ، وقال : هذه ذات عرق الأولى ، فأحرم منها يا ابن أخي وروي أن سعيد بن جبير قال : أخذ بيدي أبو هريرة فأخرجني إلى هذا الموضع ، وقال : من هاهنا فأحرم . فلذلك ما استحب الإحرام من العقيق ليكون محتاطا ، ولا يجب عليه : لأن ذات عرق أثبت في الرواية من العقيق مع ما اقترن بها من العمل الجاري في السلف ومن بعدهم من أهل كل عصر .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث