الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب الجمع بين الإحرامين

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

( قال ) : وإذا أهل بحجتين معا ، ثم جامع قبل أن يسير فعليه للجماع دمان في قول أبي حنيفة ; لأن من أصله أنه لا يصير رافضا لأحدهما ما لم يأخذ في عمل الأخرى ، وعند أبي يوسف رحمه الله تعالى عليه دم واحد للجماع ; لأنه كما فرغ من الإحرامين صار رافضا لأحدهما فجماعه جناية على إحرام واحد ، وإن كان ذلك الجماع منه بعد ما سار فعليه دم واحد ; لأنه صار رافضا لأحدهما حين سار إلى مكة فجماعه جناية على إحرام واحد ، ثم ما يلزمه بالرفض وبالإفساد من القضاء والدم قد بيناه فيما سبق .

فإن أحرم لا ينوي شيئا فطاف ثلاثة أشواط ، ثم أهل بعمرة فإنه يرفض هذه الثانية ; لأن الأولى قد تعينت عمرة حين أخذ في الطواف لما بينا أن الإبهام لا يبقى بعد الشروع في الأداء بل يبقى ما هو المتيقن ، وهو العمرة فحين أهل بعمرة أخرى فقد صار جامعا بين عمرتين فلهذا يرفض الثانية

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث