الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب الجمع بين الإحرامين

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

( قال ) : وإذا كان للكوفي أهل بالكوفة وأهل بمكة يقيم عند هؤلاء سنة فاعتمر في أشهر الحج وحج من عامه لم يكن متمتعا ; لأنه ملم بين النسكين بأهله إلماما صحيحا ، فإن لم يكن له أهل بمكة واعتمر من الكوفة في أشهر الحج وقضى عمرته ، ثم خرج إلى مصر ليس فيه أهله ، ثم حج من عامه ذلك كان متمتعا ما لم يرجع إلى المصر الذي كان فيه أهله ، ثم قال : بلغنا ذلك عن عبد الله بن عمر وسعيد بن المسيب رضي الله عنهما وإبراهيم رحمه الله تعالى ، وقد بينا أن الطحاوي رحمه الله تعالى ذكر في هذا الفصل خلافا بين أبي حنيفة وصاحبيه - رحمهما الله تعالى - وهو الصحيح أن عند أبي حنيفة - رحمه الله تعالى - يكون متمتعا .

وحديث زيد الثقفي رضي الله عنه أنه سأل ابن عباس رضي الله عنهما فقال : أتينا عمارا فقضيناها ، ثم زرنا القبر ، ثم حججنا فقال : أنتم متمتعون والأصل عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى أنه ما لم يصل إلى أهله فهو متمتع كمن لم يجاوز الميقات وعندهما من خرج من الميقات فهو كمن وصل إلى أهله في أنه لا يكون متمتعا بعد ذلك ، فإن كان له بالكوفة أهل وبالبصرة أهل فرجع إلى أهله بالبصرة ، ثم حج من عامه ذلك لم يكن متمتعا ; لأنه ألم بأهله بين النسكين حلالا

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث