الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

المسألة الثالثة

[ كيفية المسح على الجوربين ]

وأما نوع محل المسح فإن الفقهاء القائلين بالمسح اتفقوا على جواز المسح على الخفين ، واختلفوا في المسح على الجوربين فأجاز ذلك قوم ومنعه قوم ، وممن منع ذلك مالك والشافعي وأبو حنيفة ، وممن أجاز ذلك أبو يوسف ومحمد صاحبا أبي حنيفة وسفيان الثوري .

وسبب اختلافهم : اختلافهم في صحة الآثار الواردة عنه - عليه الصلاة والسلام - أنه مسح على الجوربين والنعلين . واختلافهم أيضا في : هل يقاس على الخف غيره أم هي عبادة لا يقاس عليها ولا يتعدى بها محلها ؟ فمن لم يصح عنده الحديث أو لم يبلغه ، ومن لم ير القياس على الخف قصر المسح عليه ، ومن صح عنده الأثر ، أو جوز القياس على الخف أجاز المسح على الجوربين ، وهذا الأثر لم يخرجه الشيخان ( أعني البخاري ومسلما ) وصححه الترمذي .

[ ص: 22 ] ولتردد الجوربين المجلدين بين الخف والجورب غير المجلد عن مالك في المسح عليهما روايتان : إحداهما بالمنع والأخرى بالجواز .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث