الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

لا يقبل قول القائف إلا بشروط

جزء التالي صفحة
السابق

ولا يقبل قول القائف إلا أن يكون ذكرا عدلا مجربا في الإصابة .

التالي السابق


( ولا يقبل قول القائف إلا أن يكون ذكرا عدلا مجربا في الإصابة ) ، كذا في " المحرر " و " الوجيز " ; لأن قوله حكم ، فاعتبرت له هذه الشروط ، وظاهره أنه لا تعتبر الحرية - وهو وجه ، واعتبرها في " الشرح " وغيره - ولا الإسلام ، وفي " المستوعب " لم أجد أحدا من أصحابنا اشترط إسلام القائف ، وعندي أنه يشترط ، ويكفي قائف واحد - نص عليه - كحاكم ، فيكفي مجرد خبره ؛ لقصة مجزز ، وعنه : يعتبر اثنان ، ولفظ الشهادة منهما ، اختاره جمع ، فإن ألحقته بواحد ثم جاءت أخرى فألحقته بآخر كان للأول ; لأن قول القائف جرى مجرى الحكم ، فلم ينقض بمخالفة غيره ، وكذا لو ألحقته بواحد ثم عادت فألحقته بغيره ، فإن أقام الآخر بينة أنه ولده ، حكم به وسقط قول القائف . وقوله : مجربا في الإصابة ، أي كثير الإصابة ، فمن عرف مولودا بين نسوة ليس فيهن أمه ثم [ ص: 311 ] وهي فيهن فأصاب كل مرة ، فقائف . وقال القاضي : يترك الصبي بين عشرة رجال غير مدعيه ، فإن ألحقه بأحدهم سقط قوله ، وإن نفاه عنهم ترك مع عشرين منهم مدعيه ، فإن ألحقه به علمت أصابته ، وإلا فلا ، وقضية إياس بن معاوية في ولد الشريف من جارية شاهدة بذلك .

ملحق : إذا كان لامرأتين ابن وبنت ، فادعت كل واحدة منهما أنها أم الابن ، عرض معهما على القافة ، وذهب بعضهم أنه يعرض لبنهما على أهل الطب والمعرفة ؛ فإن لبن الذكر يخالف لبن الأنثى في طبعه ووزنه ، وقيل : لبنها خفيف دون لبنه ; لأنه ثقيل ، وعلى الأول إن لم توجد قافة اعتبر باللبن خاصة .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث