الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى إن الذين كفروا ويصدون عن سبيل الله والمسجد الحرام الذي جعلناه للناس

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

إن الذين كفروا ويصدون عن سبيل الله والمسجد الحرام الذي جعلناه للناس سواء العاكف فيه والباد ومن يرد فيه بإلحاد بظلم نذقه من عذاب أليم

( إن الذين كفروا ويصدون عن سبيل الله ) لا يريد به حالا ولا استقبالا وإنما يريد به استمرار الصد منهم كقولهم : فلان يعطي ويمنع ، ولذلك حسن عطفه على الماضي . وقيل هو حال من فاعل ( كفروا ) وخبر ( إن ) محذوف دل عليه آخر الآية أي معذبون . ( والمسجد الحرام ) عطف على اسم الله وأوله الحنفية بمكة واستشهدوا بقوله : ( الذي جعلناه للناس سواء العاكف فيه والباد ) أي المقيم والطارئ ، على عدم جواز بيع دورها وإجارتها ، وهو مع ضعفه معارض بقوله تعالى : ( الذين أخرجوا من ديارهم ) وشراء عمر رضي الله عنه دار السجن فيها من غير نكير ، و ( سواء ) خبر مقدم والجملة مفعول ثان لـ ( جعلناه ) إن جعل ( للناس ) حالا من الهاء وإلا فحال من المستكن فيه ، ونصبه حفص على أنه المفعول أو الحال و ( العاكف ) مرتفع به ، وقرئ «العاكف » بالجر على أنه بدل من الناس . ( ومن يرد فيه ) مما ترك مفعوله ليتناول كل متناول ، وقرئ بالفتح من الورود . ( بإلحاد ) عدول عن القصد ( بظلم ) بغير حق وهما حالان مترادفان ، أو الثاني بدل من الأول بإعادة الجار أو صلة له : أي ملحدا بسبب الظلم كالإشراك واقتراف الآثام ( نذقه من عذاب أليم ) جواب لـ ( من ) .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث