الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى لن ينال الله لحومها ولا دماؤها ولكن يناله التقوى منكم

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

لن ينال الله لحومها ولا دماؤها ولكن يناله التقوى منكم كذلك سخرها لكم لتكبروا الله على ما هداكم وبشر المحسنين

( لن ينال الله ) لن يصيب رضاه ولن يقع منه موقع القبول . ( لحومها ) المتصدق بها . ( ولا دماؤها ) المهراقة بالنحر من حيث إنها لحوم ودماء . ( ولكن يناله التقوى منكم ) ولكن يصيبه ما يصحبه من تقوى قلوبكم التي تدعوكم إلى تعظيم أمره تعالى والتقرب إليه والإخلاص له ، وقيل كان أهل الجاهلية إذا ذبحوا القرابين لطخوا الكعبة بدمائها قربة إلى الله تعالى فهم به المسلمون فنزلت . ( كذلك سخرها لكم ) كرره تذكيرا للنعمة وتعليلا له بقوله : ( لتكبروا الله ) أي لتعرفوا عظمته باقتداره على ما لا يقدر عليه غيره فتوحدوه بالكبرياء . وقيل هو التكبير عند الإحلال أو الذبح . ( على ما هداكم ) أرشدكم إلى طريق تسخيرها وكيفية التقرب بها ، و ( ما ) تحتمل المصدرية والخبرية و ( على ) متعلقة بـ ( لتكبروا ) لتضمنه معنى الشكر . ( وبشر المحسنين ) المخلصين فيما يأتونه ويذرونه .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث