الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل في الصلاة علي الميت

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

( الثاني أربع تكبيرات ) بتكبيرة الإحرام إجماعا ( فإن خمس ) أو سدس مثلا عمدا ولم يعتقد البطلان ( لم تبطل ) صلاته ( في الأصح ) وإن نوى بتكبيره الركنية خلافا لجمع متأخرين وذلك لثبوته في صحيح مسلم ولأنه ذكر وزيادته ولو ركنا لا تضر كتكرير الفاتحة بقصد الركنية إما سهوا فلا يضر جزما ومر أنه لا مدخل لسجود السهو فيها

التالي السابق


حاشية الشرواني

( قوله : أو سدس ) إلى قول المتن ولو خمس في النهاية والمغني ( قوله : ولم يعتقد البطلان ) أي وإلا كان متلاعبا ا هـ سم عبارة النهاية والمغني نعم لو زاد على الأربع عمدا معتقدا للبطلان بطلت كما ذكره الأذرعي ا هـ قال ع ش ولعل وجه البطلان أن ما فعله مع اعتقاد البطلان يتضمن قطع النية ا هـ .

( قوله : وإن نوى بتكبيره الركنية ) غاية وظاهره أنه لا فرق في ذلك بين كونه من المتفقهة أو لا ولو قيل بالضرر في الأول لم يكن بعيدا وفي سم على حج لو زاد على الأربع معتقدا وجوب الجميع يحتمل أن لا يضر كما لو اعتقد جميع أفعال الصلاة فروضا وقد يفرق ويؤيد الأول قول الشارح وإن نوى بتكبيره الركنية إن أراد بنوى اعتقد كانت هي المسألة انتهى ا هـ ع ش ( قوله : أو سدس مثلا ) ظاهره عدم البطلان ولو كثر الزائد جدا وتكره الزيادة عليها للخلاف في البطلان بها وحيث زاد فالأول له الدعاء ما لم يسلم لبقائه حكما في الرابعة والمطلوب فيها الدعاء حتى لو لم يكن قرأ الفاتحة في الأولى أجزأته حينئذ فيما يظهر ثم رأيت على حج صرح بما استظهرناه ( فرع )

لو زاد الإمام وكان المأموم مسبوقا فأتى بالأذكار الواجبة في التكبيرات الزائدة كأن أدرك الإمام بعد الخامسة فقرأ ثم لما كبر الإمام السادسة كبرها معه وصلى على النبي صلى الله تعالى عليه وسلم - - ثم لما كبر السابعة كبرها معه ثم دعا للميت ثم لما كبر الثامنة كبرها معه وسلم معه هل يحسب له ذلك وتصح صلاته سواء علم أنها زائدة أو جهل ذلك أو يتقيد الجواز والحسبان هنا بالجهل كما في بقية الصلوات ؟ فيه نظر ومال م ر للأول فليحرر سم على المنهج أقول وقد يتوقف في التسوية بأن الزيادة على الأربع أذكار محضة للإمام فالمسبوق في الحقيقة إنما أتى بتكبيراته كلها بعد الرابعة للإمام وهو لو فعل فيها ذلك لم تحسب فالقياس أنه هنا كذلك .

( فرع ) .

موافق في الجنازة شرع في قراءة الفاتحة فهل له قطعها وتأخيرها لما بعد الأول بناء على إجزاء الفاتحة بعد غير الأولى أو لا قال م ر لا يجوز بل تعينت عليه بالشروع فتعين عليه الإتيان بها فإن تخلف لنحو بطء قراءتها تخلف وقرأها ما لم يشرع الإمام في التكبيرة الثالثة انتهى . فإن كان عن نقل فمسلم وإلا ففيه نظر ظاهر فليحرر وليراجع سم على المنهج والأقرب الميل إلى النظر ع ش ( قوله : وذلك ) أي عدم البطلان ( لثبوته ) أي الزائد على الأربع ( قوله : ولأنه ) أي التكبير ( قوله : إما سهوا إلخ ) أي أو جهلا نهاية ( قوله : عمدا ) لم يذكره النهاية والمغني ولعله لتعيين محل الخلاف ، نظير ما تقدم آنفا .

قول المتن ( لم يتابعه ) أي المأموم نهاية قال ع ش قال سم على البهجة هذا شامل للمسبوق ا هـ أي فلا يتابعه فلو خالف وتابع فينبغي أن لا يحسب له عن بقية ما عليه لأن حسبان ما عليه محله بعد سلام الإمام وما زاده الإمام محسوب من محل الرابعة وقد تقدم ما فيه ا هـ .

( قوله : ندبا ) أي لا تسن له متابعته في الزائد نهاية ومغني أي بل تكره خروجا من خلاف من أبطل بها ع ش ( قوله : لا مدخل لسجود السهو إلخ ) ( فرع ) :

قرأ آية سجدة في صلاة الجنازة وسجد الوجه بطلان الصلاة إن كان عامدا عالما م ر انتهى سم على المنهج ا هـ ع ش .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث