الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ثم دخلت سنة خمس وستين وأربعمائة

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

ذكر ملك السلطان ملكشاه .

لما جرح السلطان ألب أرسلان أوصى بالسلطنة لابنه ملكشاه ، وكان معه ، وأمر أن يحلف له العسكر ، فحلفوا جميعهم ، وكان المتولي للأمر في ذلك نظام الملك ، وأرسل ملكشاه إلى بغداذ يطلب الخطبة له ، فخطب له على منابرها ، وأوصى ألب [ ص: 234 ] أرسلان ابنه ملكشاه أيضا أن يعطي أخاه قاورت بك بن داود أعمال فارس وكرمان ، وشيئا عينه من المال ، وأن يزوج بزوجته ، وكان قاورت بك بكرمان ، وأوصى أن يعطى ابنه إياز بن ألب أرسلان ما كان لأبيه داود ، وهو خمسمائة ألف دينار ، وقال : كل من لم يرض بما أوصيت له فقاتلوه ، واستعينوا بما جعلته له على حربه .

وعاد ملكشاه من بلاد ما وراء النهر ، فعبر العسكر الذي قطع النهر في نيف وعشرين يوما في ثلاثة أيام ، وقام بوزارة ملكشاه نظام الملك ، وزاد الأجناد في معايشهم سبع مائة ألف دينار ، وعادوا إلى خراسان ، وقصدوا نيسابور ، وراسل ملكشاه جماعة الملوك أصحاب الأطراف يدعوهم إلى الخطبة له والانقياد إليه ، وأقام إياز أرسلان ببلخ وسار السلطان ملكشاه في عساكره من نيسابور إلى الري .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث