الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب الزيادة في السلف وضبط ما يكال وما يوزن

مسألة : قال الشافعي رضي الله عنه : " وأصل الكيل والوزن بالحجاز ، فكل ما وزن على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فأصله الوزن ، وما كيل فأصله الكيل ، وما أحدث الناس رد إلى الأصل ، ولو جاءه بحقه قبل محله فإن كان نحاسا أو تبرا أو عرضا غير مأكول ولا مشروب ولا ذي روح أجبرته على أخذه ، وإن كان مأكولا أو مشروبا ، فقد يريد أكله وشربه جديدا ، وإن كان حيوانا فلا غنى به عن العلف أو الرعي فلا نجبره على أخذه قبل محله : لأنه يلزمه فيه مؤنة إلى أن ينتهي إلى وقته فعلى هذا هذا الباب كله وقياسه " .

قال الماوردي : وهذه المسألة من باب الربا ، وليست من هذا الباب غير أن المزني [ ص: 416 ] قصد بذكرها أن يخبر أن ما كان أصله الكيل ؛ جاز السلم فيه وزنا ، وإن لم يجز بيع بعضه ببعض إلا وزنا ، والفرق إذا دخله الربا إلا كيلا أو ما أصله الوزن جاز السلم فيه كيلا ، وإن لم يجز بيع بعضه ببعض إلا وزنا ، والفرق بين الربا والسلم أن المقصود في السلم معرفة المقدار ، وقد يصير المقدار معلوما بكيل الموزون ومن وزن المكيل .

وأصل الربا المماثلة ، وفي التخيير في الجنس الواحد بين الكيل والوزن لا حصول التفاضل : لأنهما قد يتماثلان في الكيل ويتفاضلان في الوزن ، أو يتماثلان في الوزن ويتفاضلان في الكيل ، فلم يكن بد من اعتبار أصل فيه تكون المماثلة له .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث