الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

قوله تعالى : وإن تتولوا الآية .

أخرج سعيد بن منصور ، وابن جرير، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، وابن مردويه، عن أبي هريرة قال : لما نزلت وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم قيل : من هؤلاء؟ وسلمان إلى جنب النبي صلى الله عليه وسلم فقال : هم الفرس هذا وقومه .

وأخرج عبد الرزاق ، وعبد بن حميد والترمذي، وابن جرير، وابن أبي حاتم ، والطبراني في الأوسط والبيهقي في "الدلائل" عن أبي هريرة قال : تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الآية وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم فقالوا : يا رسول الله، من هؤلاء الذين إن تولينا استبدلوا بنا ثم لا يكونوا أمثالنا؟ فضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم على منكب سلمان ثم قال : هذا وقومه والذي نفسي بيده لو كان الإيمان منوطا بالثريا لتناوله رجال من فارس .

[ ص: 454 ] وأخرج ابن مردويه، عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم تلا هذه الآية : وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم الآية فسئل من هم؟ قال : فارس لو كان الدين منوطا بالثريا لتناوله رجال من فارس .

وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن مجاهد في قوله : ويستبدل قوما غيركم قال : من شاء .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث