الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

عبد الله بن المعتز بالله

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

عبد الله بن المعتز بالله

محمد بن المتوكل ، جعفر ، ابن المعتصم ، محمد بن الرشيد ، [ ص: 43 ]

هارون بن المهدي ، الأمير أبو العباس الهاشمي العباسي البغدادي الأديب ، صاحب النظم الرائق .

تأدب بالمبرد وثعلب ، وروى عن مؤدبه : أحمد بن سعيد الدمشقي .

روى عنه مؤدبه ، ومحمد بن يحيى الصولي وغيرهما .

مولده في سنة تسع وأربعين ومائتين . وفي سنة ست وتسعين أنفت الكبار من خلافة المقتدر ، وهو حدث ، فهاجوا وتوثبوا على المقتدر ، وقتلوا وزيره ، ونصبوا ابن المعتز في الخلافة ، فقال : على شرط أن لا يقتل بسببي رجل مسلم . وكان حول المقتدر خواصه ، فلبسوا السلاح ، وحملوا على أولئك ، فتفرق عن ابن المعتز جمعه ، وخاف ، فاختفى ، ثم قبض عليه ، وقتل سرا في ربيع الآخر سنة ست ، سلموه إلى مؤنس الخادم ، فخنقه ، ولفه في بساط ، وبعث به إلى أهله .

وكان شديد السمرة ، مسنون الوجه ، يخضب بالسواد .

ورثاه علي بن بسام :

لله درك من ملك بمضيعة ناهيك في العقل والآداب والحسب     ما فيه لولا ولا ليت فتنقصه
وإنما أدركته حرفة الأدب

وله نثر بديع منه :

من تجاوز الكفاف لم يغنه الإكثار .

كلما عظم قدر المنافس ، عظمت الفجيعة به .

[ ص: 44 ] ربما أورد الطمع ولم يصدر .

من ارتحله الحرص ، أنضاه الطلب .

الحظ يأتي من لا يأتيه .

أشقى الناس أقربهم من السلطان ، كما أن أقرب الأشياء من النار أسرعها احتراقا .

من شارك السلطان في عز الدنيا ، شاركه في ذل الآخرة .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث