الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى ولو قاتلكم الذين كفروا لولوا الأدبار ثم لا يجدون وليا ولا نصيرا

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

ولو قاتلكم الذين كفروا لولوا الأدبار ثم لا يجدون وليا ولا نصيرا سنة الله التي قد خلت من قبل ولن تجد لسنة الله تبديلا وهو الذي كف أيديهم عنكم وأيديكم عنهم ببطن مكة من بعد أن أظفركم عليهم وكان الله بما تعملون بصيرا

ولو قاتلكم الذين كفروا من أهل مكة ولم يصالحوا. لولوا الأدبار لانهزموا. ثم لا يجدون وليا يحرسهم. ولا نصيرا ينصرهم.

سنة الله التي قد خلت من قبل أي سن غلبة أنبيائه سنة قديمة فيمن مضى من الأمم كما قال تعالى:

لأغلبن أنا ورسلي ولن تجد لسنة الله تبديلا تغييرا.

وهو الذي كف أيديهم عنكم أي أيدي كفار مكة. وأيديكم عنهم ببطن مكة في داخل مكة. من بعد أن أظفركم عليهم أظهركم عليهم، وذلك أن عكرمة بن أبي جهل خرج في خمسمائة إلى الحديبية، فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم خالد بن الوليد على جند فهزمهم حتى أدخلهم حيطان مكة ثم عاد. وقيل: كان ذلك يوم الفتح واستشهد به على أن مكة فتحت عنوة وهو ضعيف إذ السورة نزلت قبله. وكان الله بما تعملون من مقاتلتهم أولا طاعة لرسوله وكفهم ثانيا لتعظيم بيته، وقرأ أبو عمرو بالياء. بصيرا فيجازيهم عليه.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث