الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى إنا خلقنا الإنسان من نطفة أمشاج نبتليه فجعلناه سميعا بصيرا

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

إنا خلقنا الإنسان من نطفة أمشاج نبتليه فجعلناه سميعا بصيرا

نطفة أمشاج كبرمة أعشار، وبرد أكياش: وهي ألفاظ مفردة غير جموع، ولذلك وقعت صفات للأفراد. ويقال أيضا: نطفة مشج، قال الشماخ [من الوافر]:


طوت أحشاء مرتجة لوقت على مشج سلالته مهين

[ ص: 275 ] ولا يصح أمشاج أن يكون تكسيرا له، بل هما مثلان في الإفراد، لوصف المفرد بهما. ومشجه ومزجه: بمعنى. والمعنى من نطفة قد امتزج لها الماءان. وعن ابن مسعود : هي عروق النطفة. وعن قتادة : أمشاج ألوان وأطوار، يريد: أنها تكون نطفة، ثم علقة، ثم مضغة نبتليه في موضع الحال، أي: خلقناه مبتلين له، بمعنى: مريدين ابتلاءه، كقولك: مررت برجل معه صقر صائدا به غدا، تريد: قاصدا به الصيد غدا. ويجوز أن يراد: ناقلين له من حال إلى حال، فسمي ذلك ابتلاء على طريق الاستعارة. وعن ابن عباس : نصرفه في بطن أمه نطفة ثم علقة. وقيل: هو في تقدير التأخير، يعني: فجعلناه سميعا بصيرا لنبتليه، وهو من التعسف.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث