الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مسألة ولو كان لرجل على رجل ألف درهم فأحاله المطلوب بها على رجل له عليه ألف درهم ثم أحاله بها المحتال عليه على ثالث

مسألة : ( قال المزني ) : " ولو كان لرجل على رجل ألف درهم فأحاله المطلوب بها [ ص: 429 ] على رجل له عليه ألف درهم ثم أحاله بها المحتال عليه على ثالث له عليه ألف درهم برئ الأولان وكانت للطالب على الثالث " .

قال الماوردي : وهذا كما قال ، إذا أحيل بدينه على رجل ، ثم إن المحال عليه أحاله بذلك على ثالث ، وأحاله الثالث على رابع ، صح ذلك وجاز لأن الحوالة كالمعاوضة وهكذا لو أحيل بدينه على رجل ، ثم أحال المحتال بذلك الدين غيره ، وأحال ذلك الغير لثالث ، وأحال الثالث رابعا جاز أيضا ، فيكون في المسألة الأولى بنقل الحق من ذمة إلى ذمة والمحتال واحد ، وفي هذه المسألة الحق لا ينتقل في ذمة المحال عليه ، وإنما ينتقل استحقاقه من محتال إلى محتال ، والمحال عليه واحد والله أعلم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث