الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

1690 [ ص: 229 ] 4 - باب : عمرة في رمضان

1782 - حدثنا مسدد، حدثنا يحيى، عن ابن جريج ، عن عطاء قال: سمعت ابن عباس رضي الله عنهما يخبرنا يقول: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لامرأة من الأنصار -سماها ابن عباس ، فنسيت اسمها-: " ما منعك أن تحجين معنا؟ ". قالت: كان لنا ناضح فركبه أبو فلان وابنه -لزوجها وابنها- وترك ناضحا ننضح عليه، قال: "فإذا كان رمضان اعتمري فيه، فإن عمرة في رمضان حجة". أو نحوا مما قال. [1863 - مسلم: 1256 - فتح: 3 \ 603]

التالي السابق


ذكر فيه حديث ابن عباس : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لامرأة من الأنصار -سماها ابن عباس ، فنسيت اسمها-: "ما منعك أن تحجي معنا؟ ". قالت: كان لنا ناضح فركبه أبو فلان وابنه -لزوجها وابنها- وترك ناضحا ننضح عليه، قال: "فإذا كان رمضان اعتمري فيه، فإن عمرة في رمضان حجة". أو (نحوا) مما قال.

هذا الحديث أخرجه مسلم، وقال: "فإن عمرة فيه تعدل حجة" وخرجه أيضا من طريق جابر تعليقا، ولهما: "يقضى حجة أو حجة معي" وسميا المرأة أم سنان الأنصارية، وللترمذي، والحاكم: [ ص: 230 ] أم معقل الأسدية، وكناها بعضهم أم طليق.

وفي رواية للحاكم: "عمرة في رمضان تعدل حجة معي بالحرم" ثم قال: صحيح على شرط الشيخين.

قلت: فيه عامر الأحول (م والأربعة) وقد أخرج له مسلم، ووثقه أبو حاتم، ولينه أحمد.

وفيه: دلالة واضحة على فضل الاعتمار في رمضان، قال إسحاق وهو مثل حديث: "من قرأ قل هو الله أحد [الإخلاص: 1] فقد [ ص: 231 ] قرأ ثلث القرآن".

وفيه: جواز الاعتمار في غير أشهر الحج، والأحاديث السالفة تدل على إباحتها في أشهر الحج، وقيل: الاعتمار قبل الحج أفضل منه بعده، حكاه ابن التين قال: وهذا لمن كان مقيما بمكة.

وقوله: ("فإن عمرة في رمضان حجة") أي: ثوابها، والمراد حجة التطوع، وثواب الأعمال يزيد بزيادة شرف الوقت، أو خلوص القصد وحضور القلب.

قال الزهري : تسبيحة في رمضان خير من سبعين في غيره، فببركة رمضان حصل هذا الفضل، ويبعد أن يكون خاصا بها، فإن كان روى، ما أدري إلى خاصة.

والناضح البعير، أو الثور، أو الحمار الذي يربط به الرشا يجره فيخرج الغرب، ويقال له أيضا: السانية.

وفي مسلم: يسقي عليه غلامنا. قال القاضي: وأراه تحريفا، [ ص: 232 ] والصواب: يسقي نخلا لنا، فتصحف منه غلامنا، بيانه ما في البخاري يسقي عليه أرضا لنا.

فرع:

جميع السنة وقت لإحرام العمرة عندنا إلا للعاكف بمنى; لاشتغاله بالرمي والمبيت، وقال مالك: من لم يحج من أهل الآفاق له أن يعتمر أيام التشريق ذكره في "المدونة"، ولم يذكر يوم النحر فيحتمل أن يكون مخصوصا بالمنع; لكونه يوم الحج الأكبر، ويحتمل أن يكون حكمه حكم أيام التشريق، وقال ابن الجلاب: يلزمه العمرة إن أحرم بها بعد الرمي، ويمضي فيها حتى يتمها بعد الغروب.

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث