الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مسألة معرفة المؤتم بعين الإمام

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

وسئل عمن وجد الصلاة قائمة فنوى الائتمام وظن أن إمامه زيد فتبين أنه عمرو . هل يضره ذلك ؟ وكذلك لو ظن الإمام في المأموم مثل ذلك ؟ .

التالي السابق


فأجاب : إذا كان مقصوده أن يصلي خلف إمام تلك الجماعة كائنا [ ص: 392 ] من كان وظن أنه زيد فتبين أنه عمرو صحت صلاته كما لو اعتقد أنه أبيض فتبين أنه أسود أو اعتقد أن عليه كساء فتبين أنه عباءة ونحو ذلك من خطأ الظن الذي لا يقدح في الائتمام .

وإن كان مقصوده أن يصلي خلف زيد ولو علم أنه عمرو لم يصل خلفه وكان عمرو فهذا لم يأتم به . وإنما الأعمال بالنيات .

وهل هو بمنزلة من صلى بلا ائتمام ؟ أو تبطل صلاته ؟ فيه نزاع كما لو كانت صلاة الإمام باطلة والمأموم لا يعلم . فلا يضر المؤتم الجهل بعين الإمام إذا كان مقصوده أن يصلي خلف الإمام الذي يصلي بتلك الجماعة وكذلك الإمام لم يضره الجهل بعين المأمومين بل إذا نوى الصلاة بمن خلفه جاز .

وقد قيل : إنه إذا عين فأخطأ بطلت صلاته مطلقا . والصواب : الفرق بين تعيينه بالقصد بحيث يكون قصده أن لا يصلي إلا خلفه وبين تعيين الظن بحيث يكون قصده الصلاة خلف الإمام مطلقا . لكن ظن أنه زيد والله أعلم .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث