الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب يفعل في العمرة ما يفعل في الحج

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

1698 حدثنا عبد الله بن يوسف أخبرنا مالك عن هشام بن عروة عن أبيه أنه قال قلت لعائشة رضي الله عنها زوج النبي صلى الله عليه وسلم وأنا يومئذ حديث السن أرأيت قول الله تبارك وتعالى إن الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما فلا أرى على أحد شيئا أن لا يطوف بهما فقالت عائشة كلا لو كانت كما تقول كانت فلا جناح عليه أن لا يطوف بهما إنما أنزلت هذه الآية في الأنصار كانوا يهلون لمناة وكانت مناة حذو قديد وكانوا يتحرجون أن يطوفوا بين الصفا والمروة فلما جاء الإسلام سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك فأنزل الله تعالى إن الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما زاد سفيان وأبو معاوية عن هشام ما أتم الله حج امرئ ولا عمرته لم يطف بين الصفا والمروة

التالي السابق


ثم ذكر المصنف في الباب حديث عائشة في قوله تعالى إن الصفا والمروة من شعائر الله ووجه الدلالة منه اشتراك الحج والعمرة في مشروعية السعي بين الصفا والمروة لقوله تعالى فمن حج البيت أو اعتمر وقد تقدمت مباحثه مستوفاة في : " باب وجوب الصفا والمروة " في أثناء الحج . وقوله : " أن لا يطوف بهما " في رواية الكشميهني " بينهما " .

قوله : ( زاد سفيان ، وأبو معاوية ، عن هشام ) يعني عن أبيه عن عائشة

قوله : ( ما أتم الله حج امرئ إلخ ) أما رواية سفيان فوصلها الطبري من طريق وكيع عنه عن هشام فذكر الموقوف فقط ، وأخرجه عبد الرزاق من وجه آخر عن عائشة موقوفا أيضا ، وأما رواية أبي معاوية فوصلها مسلم وقد تقدم الكلام على ما فيها من فائدة وبحث في الباب المشار إليه .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث