الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مسألة لو أغلاه على النار أخذه وما نقصت مكيلته أو قيمته

فصل : وإذا غصب منه عصيرا فأغلاه بالنار نقص قيمته إن نقصت وهل يضمن نقص مكيلته أم لا ؟ على وجهين :

أحدهما : وهو قول ابن سريج أنه لا يضمن نقص المكيلة بخلاف الزيت وفرق بينهما بأن نقص مكيلة الزيت باستهلاك أجزائه ونقص مكيلة العصر بذهاب مائيته .

والوجه الثاني : وهو اختيار أبي علي الطبري في ( إفصاحه ) أنه يضمن نقص المكيلة كما يضمن نقصها من الزيت ؛ لأن ما نقصت النار من مائيته ويقوم في العصير بقيمته فصار عصيرا ناقص المكيلة ، وهكذا لو غصب منه لبنا فعمله جبنا رجع به جبنا وبنقص إن كان في قيمته وهل يرجع بنقص مكيلته على الوجهين : والله أعلم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث