الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مسألة لو حل زقا أو راوية فاندفقا

فصل : ولو أدنى رجل من الجامد نارا بعد كشف إنائه وحل وكائه فحمي بها فذاب وذهب فلا ضمان على واحد منهما . أما صاحب النار فلم يباشر بها ما يضمن به ، وأما كاشف الإناء وحال الوكاء فلم يكن منه عند فعله جناية يضمن بها وصارا كسارقين ثقب أحدهما الحرز وأخرج الآخر المال لم يقطع واحد منهما ؛ لأن الأول هتك الحرز وبهتك الحرز لا يجب القطع . والثاني : أخذ مالا غير محرز وأخذ المال من غير حرز لا يوجب القطع فإن قيل : لم [ ص: 212 ] يضمن إذا ذاب بالشمس في أحد الوجهين ، ولم يضمن إذا ذاب بالنار ؟ قيل : لأن طلوع الشمس معلوم فصار كالقاصد له ، ودنو النار غير معلوم فلم يصر قاصدا له .

ولكن لو كان كاشف الإناء وحال الوكاء هو الذي أدنى النار منه فذاب ضمن وجها واحدا بخلاف الشمس في أحد الوجهين ولأن إدناء النار من فعله ، وليس طلوع الشمس من فعله ، وخالف وجود ذلك من نفسين وصار كتفرده بهتك الحرز وأخذ ما فيه في وجوب القطع عليه ، ولا يجب لو كان من نفسين .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث