الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

فائدة :

لو خصص المدرسة بأهل مذهب أو بلد أو قبيلة : تخصصت . وكذلك الرباط والخانقاه والمقبرة . وهذا المذهب . جزم به في التلخيص ، وغيره وصححه الحارثي وغيره . قال الحارثي : وذكر بعض شيوخنا في كتابه احتمالا بعدم الاختصاص . وأما المسجد : فإن عين لإمامته شخصا : تعين . وإن خصص الإمامة بمذهب : تخصصت به ، ما لم يكن في شيء من أحكام الصلاة مخالفا لصريح السنة أو ظاهرها ، سواء كان لعدم الاطلاع ، أو لتأويل ضعيف . وإن خصص المصلين فيه بمذهب ، فقال في التلخيص : يختص بهم على الأشبه . لاختلاف المذاهب في أحكام الصلاة . قال الحارثي : وقال غير صاحب التلخيص من متأخري الأصحاب : يحتمل وجهين . وقوى الحارثي عدم الاختصاص . قلت : وهو الصواب . قال في الفائق ، قلت : واختار ابن هبيرة عدم الاختصاص في المسجد بمذهب في الإمام . قال في الفروع ، وقيل : لا تتعين طائفة وقف عليها مسجد أو مقبرة . كالصلاة فيه . [ ص: 56 ] وقال أبو الخطاب : يحتمل إن عين من يصلي فيه من أهل الحديث ، أو تدريس العلم : اختص . وإن سلم ، فلأنه لا يقع التزاحم بإشاعته ، ولو وقع : فهو أفضل . لأن الجماعة تراد له . وقيل : تمنع التسوية بين فقهاء ، كمسابقة . وقال الشيخ تقي الدين رحمه الله : قول الفقهاء " نصوص الواقف كنصوص الشارع " يعني في الفهم والدلالة ، لا في وجوب العمل ، مع أن التحقيق : أن لفظه ، ولفظ الموصي ، والحالف ، والناذر ، وكل عاقد : يحمل على عادته في خطابه ، ولغته التي يتكلم بها ، وافقت لغة العرب أو لغة الشارع . أم لا . قال : والشروط إنما يلزم الوفاء بها . إذا لم تفض إلى الإخلال بالمقصود الشرعي . ولا تجوز المحافظة على بعضها مع فوات المقصود بها . قال : ومن شرط في القربات : أن يقدم فيها الصنف المفضول : فقد شرط خلاف شرط الله . كشرطه في الإمامة تقديم غير الأعلم ، والناظر منفذ لما شرطه الواقف . انتهى . وإن شرط أن لا ينزل فاسق ، ولا شرير ، ولا متجوه ، ونحوه : عمل به . وإلا توجه أن لا يعتبر في فقهاء ونحوهم . وفي إمام ومؤذن الخلاف . قال في الفروع : وهو ظاهر كلامهم ، وكلام شيخنا في موضع . وقال الشيخ تقي الدين أيضا : لا يجوز أن ينزل فاسق في جهة دينية ، كمدرسة وغيرها مطلقا . لأنه يجب الإنكار عليه وعقوبته . فكيف ينزل ؟ وقال أيضا : إن نزل مستحق تنزيلا شرعيا : لم يجز صرفه بلا موجب شرعي انتهى .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث