الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

قوله ( ولا مجنون ) . يعني أنها لا تجب على المجنون ، وهو المذهب . وعليه الأصحاب . وعنه تجب عليه فيقضيها . وهي من المفردات . وأطلقهما في الحاويين . وقال في المستوعب : لا تجب على الأبله الذي لا يعقل . وقال في الصوم : لا يجب على المجنون ، ولا على الأبله للذين لا يفيقان . وقال في الرعاية : يقضي الأبله ، مع قوله في الصوم : الأبله كالمجنون . ذكره عنه في الفروع ، ثم قال : كذا ذكر . [ ص: 394 ]

قلت : ليس المراد والله أعلم ما قاله صاحب الفروع . وإنما قال : يقضي على قول . وهذا لفظه " ويقضيها مع زوال عقله بنوم كذا وكذا " ثم قال " أو بشرب دواء ، ثم قال وقيل محرم ، أو أبله ، وعنه أو مجنون " فهو إنما حكى القضاء في الأبله قولا . فهو موافق لما قاله في الصوم . فما بين كلامه في الموضعين تناف .

بل كلامه متفق فيهما ، وجزم بعض الأصحاب : إن زال عقله بغير جنون لم يسقط ، وقدمه بعضهم . وقال في القاعدة الثانية بعد المائة : لو ضرب رأسه فجن لم يجب عليه القضاء على الصحيح

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث