الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مسألة إن خرج بمال لنفسه كانت النفقة على قدر المالين بالحصص

فصل : فإذا تقرر أن له أن يسافر بمال نفسه ومال القراض فلا يجوز أن يخلط ماله بمال القراض وعليه تمييز كل واحد من المالين ، فإن خلطهما ، فعلى ضربين :

أحدهما : أن يكون بإذن رب المال فيجوز ويصير شريكا ومضاربا ، ومؤنة المال مقسطة على قدر المالين ، ونفقة نفسه إن قيل إنها لا تجب في مال القراض فهو مختص بها ، وإن قيل إنها تجب في مال القراض فهي مقسطة على قدر المالين بالحصص .

والضرب الثاني : أن يخلط المالين بغير إذن رب المال فيبطل القراض ؛ لأنه يصير كالعادل به عن حكمه فيلتزم نفقة نفسه لا تختلف ، وتكون نفقة المالين بقدر الحصص ، وربح مال القراض كله لرب المال لفساد القراض ، وللعامل أجرة مثل عمله فيه ، ولا يوجب له أجرة كل العمل ؛ لأن عمله قد توزع على ماله ومال القراض .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث