الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل القول في حصة أحدهما من الربح

فصل : والفصل الثالث : أن يقارض رجلان بمالهما رجلين فهذا ينقسم على ثمانية أقسام يدل عليها ما تقدم من الأقسام .

وإذا صرفت فكرك إليها وصحت لك متقابلة وفي أجزاء أقسامها نبينه على ما تقدمه منها ، وهو أن يكون صاحب المال زيد وعمرو ، والعاملين زيد وعمرو فيجعل زيد لزيد من ربح المال ثلث الثلث ولعمرو ثلث السدس ، والباقي من ربح حصته لنفسه ، ويجعل عمرو لعمرو من ربح المال ربع الثلث ولزيد ربع السدس ، والباقي من ربع حصته لنفسه فيصح ، ويكون الربح مقسوما بينهم على اثنين وسبعين سهما ؛ لأن مخرج ثلث السدس من ثمانية عشر يدخل فيه المخرج ثلث الثلث ، ومخرج ربع السدس من أربعة وعشرين يدخل فيها مخرج ربع الثلث ، والعددان يتفقان بالأسداس فكان سدس أحدهما في جميع الأجزاء اثنين وسبعين سهما ، منها لزيد العامل من حصة زيد بثلث الثلث ثمانية أسهم ، ومن حصة عمرو بربع السدس ثلاثة أسهم ، فصار له من الحصتين أحد عشر سهما ثم لعمرو ، والعامل من عمرو بربع الثلث ستة أسهم من حصة زيد بثلث السدس أربعة أسهم ، فصار له من الحصتين عشرة أسهم ، ثم لزيد صاحب المال بالباقي من ربح حصته أربعة وعشرون سهما ثم لعمرو صاحب المال بالباقي من ربح حصته سبعة وعشرون سهما ، ولولا أن في استيفاء أقسام هذا الفصل المسألة تذهب نشاط القارئ وتستكد فكر المتأمل لاستوفيتها ، وإن كان فيما ذكرته من هذا القسم كفاية لمن يفهم وبالله التوفيق .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث