الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مسألة المساقاة من العقود اللازمة

فصل : والقسم الثالث ما كان شجرا ففي جواز المساقاة عليه قولان : أحدهما وبه قال في القديم ، وهو قول أبي ثور أن المساقاة عليه جائزة ووجهه أنه لما اجتمع في الأشجار معنى النخل من بقاء أصلها ، والمنع من إجارتها كانت كالنخل في جواز المساقاة عليها مع أنه قد كان بأرض خيبر شجر لم يرو عن النبي - صلى الله عليه وسلم - إفرادها عن حكم النخل ، ولأن المساقاة مشتقة الاسم مما يشرب بساق .

والقول الثاني : وبه قال في الجديد ، وهو قول أبي يوسف أن المساقاة على الشجر باطلة ، اختصاصا بالنخل والكرم ، لما ذكره الشافعي من المعنيين في الفرق بين النخل والكرم ، وبين الشجر ، أحدهما اختصاص النخل والكرم بوجوب الزكاة فيهما دون ما سواهما من جميع الأشجار ، والثاني : بروز ثمرهما وإمكان خرصهما دون غيرهما من سائر الأشجار ، فأما إذا كان بين النخل شجر قليل فساقاه عليهما صحت المساقاة فيهما وكان الشجر تبعا كما تصح المخابرة في البياض الذي بين النخل ويكون تبعا .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث