الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب الكلام في الصلاة لما يحدث فيها من السهو

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

2604 ص: فإن قال قائل : نعم لا يخرجه ذلك من الصلاة ; لأنه فعله ولا يرى أنه في الصلاة .

قيل له : لزمه أن يقول : لو طعم أيضا أو شرب وهذه حالته لم يخرجه ذلك من الصلاة ، وكذلك إن باع أو اشترى أو جامع أهله ، فكفى بقوله فسادا أن يلزم هذا قائله ، فإن كان شيء مما ذكرنا يخرج الرجل من صلاته إن فعله على أنه يرى أنه ليس فيها ، كذلك الكلام الذي ليس فيها يخرجه من صلاته ، وإن كان قد تكلم به وهو لا يرى أنه فيها .

[ ص: 67 ]

التالي السابق


[ ص: 67 ] ش: تقدير السؤال أن يقال : لا نسلم أن المصلي يخرج من صلاته بما ذكر في حديث ذي اليدين ; لأنه فعل ذلك والحال أنه لا يرى أن نفسه في الصلاة ، وإنما كان يخرجه ذاك أن لو رأى أنه في الصلاة .

وتقرير الجواب أن يقال : إذا التزمت ذلك لزمك أن تقول : لو طعم -بكسر العين- أي : أكل في الصلاة أو شرب ، والحال : أنه لا يرى أنه في الصلاة أن ذلك لا يخرجه من الصلاة ، وكذلك لو باع أو اشترى ، أو جامع امرأته ، والحال : أنه لا يرى أنه في الصلاة ، كان لزمك أيضا أن تقول : إن هذه الأشياء لا تخرجه من الصلاة ، فكفى بذلك فسادا .

قوله : "فإن كان شيء . . . إلى آخره " مقدمة يترتب عليها صحة ما ادعينا من انتساخ حديث ذي اليدين ، بيان ذلك : أن شيئا مما ذكرنا من الأكل في الصلاة أو الشرب أو البيع أو الشراء أو الجماع فيها إن كان يخرج الرجل من صلاته وإن كان يرى هو أنه ليس في الصلاة ، فالقياس على هذا يقتضي أن يكون الكلام الذي ليس من أعمال الصلاة يخرجه من الصلاة ، وإن كان قد تكلم به ، والحال أنه لا يرى أنه في الصلاة ، فالخصم بالضرورة يلتزم صحة المقدمة المذكورة فعليه يلزمه صحة ما يترتب عليها مما قد ذكرناه .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث