الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب المكي يريد العمرة من أين ينبغي له أن يحرم بها

4084 - حدثنا فهد ، قال : ثنا ابن أبي مريم ، قال : أنا داود بن عبد الرحمن ، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم ، عن يوسف بن ماهك ، عن حفصة بنت عبد الرحمن ، عن أبيها ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعبد الرحمن بن أبي بكر : أردف أختك فأعمرها من التنعيم ، فإذا هبطت بها من الأكمة ، فمرها فلتحرم ؛ فإنها عمرة متقبلة .

قال أبو جعفر : فذهب قوم إلى أن العمرة لمن كان بمكة ، لا وقت لها غير التنعيم ، وجعلوا التنعيم خاصة وقتا لعمرة أهل مكة ، وقالوا : لا ينبغي لهم أن يجاوزوه ، كما لا ينبغي لغيرهم أن يجاوزوا ميقاتا ، مما وقته له رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهو يريد الإحرام إلا محرما .

وخالفهم في ذلك آخرون ، فقالوا : وقت أهل مكة الذي يحرمون منه بالعمرة الحل ، فمن أي الحل أحرموا بها أجزأهم ذلك ، والتنعيم وغيره من الحل - عندهم - في ذلك سواء .

وكان من الحجة لهم في ذلك أنه يجوز أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم قصد إلى التنعيم في ذلك ؛ لأنه كان أقرب الحل منها ، لا لأن غيره من الحل ليس هو في ذلك كهو .

[ ص: 241 ] ويحتمل أيضا أن يكون أراد به التوقيت لأهل مكة في العمرة ، وأن لا يجاوزوه لها إلى غيره .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث

الشرح