الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


فصل : فإن قال : أريد إحياءه للدواب أو الغنم ، فأقل الإحياء لذلك أن تبني حيطانا فتصير بذلك محييا مالكا : لأن الدواب والغنم قد لا تحتاج في العرف إلى سقف ، فلو لم يبن حيطانها ولكن عبأ الأحجار حولها فذلك تحجير يصير به أولى من غيره ، وليس بإحياء يصير به مالكا ، وهكذا لو حظر عليها بقصب إلا أن يكون ذلك مكانا جرت عادة أهله أن يبنوا أوطانهم بالقصب كعرين بين آجام البطائح ، فيصير بذلك محييا اعتبارا بالعرف فيه ، وهكذا في بلاد جبلان عرفهم أن يبنوا منازل أوطانهم بالخشب ، فيصير بناؤها بذلك إحياء يتم به الملك لعرفهم به وإن لم يكن في غير بلادهم إحياء .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث