الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

[ ص: 316 ] سورة الشعراء

مكية كلها إلا خمس آيات من آخرها

7- من كل زوج كريم أي من كل جنس حسن.

14- ولهم علي ذنب أي عندي ذنب.

16- إنا رسول رب العالمين الرسول يكون بمعنى الجميع، كما يكون الضيف. قال: هؤلاء ضيفي وكذلك الطفل; قال: ثم نخرجكم طفلا وقال أبو عبيدة: "رسول بمعنى: رسالة". وأنشد:

لقد كذب الواشون; ما بحت عندهم ... بسر، ولا أرسلتهم برسول

أي برسالة.

19- وأنت من الكافرين للنعمة.

20- قال فعلتها إذا وأنا من الضالين قال أبو عبيدة "يعني من الناسين". واستشهد بقوله عز وجل في موضع آخر: أن تضل إحداهما أي تنسى، فتذكر إحداهما الأخرى .

22- عبدت بني إسرائيل اتخذتهم عبيدا. [ ص: 317 ]

36- أرجه وأخاه أي أخره وأخاه.

50- قالوا لا ضير هي من "ضاره يضوره ويضيره" بمعنى: ضره. وقد قرئ بها: وإن تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئا ; يعني: لا يضركم شيئا.

54- إن هؤلاء لشرذمة أي طائفة.

60- فأتبعوهم لحقوهم.

مشرقين مصبحين حين شرقت الشمس، أي طلعت. يقال: أشرقنا; أي دخلنا في الشروق. كما يقال: أمسينا وأصبحنا; إذا دخلنا في المساء والصباح. ومنه قول العرب في الجاهلية: "أشرق ثبير، كيما نغير" . أي ادخل في شروق الشمس.

63- و ( الطود ) الجبل.

64- وأزلفنا ثم الآخرين قال الحسن: أهلكنا .

وقال غيره: جمعنا. أراد: جمعناهم في البحر حتى غرقوا. قال: ومنه قيل: "ليلة المزدلفة" أي ليلة الازدلاف، وهو الاجتماع. ولذلك قيل للموضع: "جمع".

ويقال: " أزلفنا " قدمنا وقربنا. ومنه "أزلفك الله" أي قربك. ويقال أزلفني كذا عند فلان; أي قربني منه منظرا. و "الزلف": المنازل والمراقي; لأنها تدنوا بالمسافر والراقي والنازل.

وإلى هذا ذهب قتادة فقال: قربهم الله من البحر حتى أغرقهم فيه، [ ص: 318 ] ومنه: وأزلفت الجنة للمتقين أي أدنيت.

وكل هذه التأويلات متقاربة يرجع بعضها إلى بعض.

89- إلا من أتى الله بقلب سليم أي خالص من الشرك.

94- فكبكبوا فيها أي ألقوا على رءوسهم. وأصل الحرف: "كببوا" من قولك: كببت الإناء. فأبدل من الباء الوسطى كافا: استثقالا لاجتماع ثلاث باءات . كما قالوا: "كمكموا" من "الكمة" - وهي: القلنسوة- والأصل: "كمموا" .

118- فافتح بيني وبينهم أي احكم بيني وبينهم واقض. ومنه قيل للقاضي: الفتاح .

119- و الفلك المشحون المملوء. يقال: شحنت الإناء، إذا ملأته.

128- ( الريع ) الارتفاع من الأرض. جمع "ريعة". قال ذو الرمة يصف بازيا:


طراق الخوافي مشرقا فوق ريعة ... ندى ليله في ريشه يترقرق



والريع أيضا: الطريق. قال المسيب بن علس -وذكر ظعنا-:


في الآل يخفضها ويرفعها ...     ريع يلوح كأنه سحل



و"السحل": الثوب الأبيض. شبه الطريق به. [ ص: 319 ] والآية: العلم.

129- و (المصانع البناء. واحدها: "مصنعة".

لعلكم تخلدون أي كيما تخلدوا. وكأن المعنى: أنهم كانوا يستوثقون في البناء والحصون، ويذهبون إلى أنها تحصنهم من أقدار الله عز وجل.

130- وإذا بطشتم بطشتم جبارين يقول إذا ضربتم: ضربتم بالسياط ضرب الجبارين، وإذا عاقبتم قتلتم.

137- (إن هذا إلا خلق الأولين أراد: اختلاقهم وكذبهم. يقال: خلقت الحديث واختلقته; إذا افتعلته. قال الفراء: "والعرب تقول للخرافات: أحاديث الخلق".

ومن قرأ: إلا خلق الأولين أراد: عادتهم وشأنهم.

148- طلعها هضيم والهضيم: الطلع قبل أن تنشق عنه القشور وتنفتح. يريد: أنه منضم مكتنز. ومنه قيل: أهضم الكشحين، إذا كان منضمهما.

149- فارهين أشرين بطرين. ويقال: الهاء فيه مبدلة من حاء، أي فرحين. و"الفرح" قد يكون: السرور، ويكون: الأشر. ومنه قول الله عز وجل: إن الله لا يحب الفرحين أي الأشرين.

ومن قرأ: (فارهين فهي لغة أخرى. يقال: فره وفاره، كما يقال: فرح وفارح. [ ص: 320 ] ويقال: (فارهين حاذقين .

153- إنما أنت من المسحرين أي من المعللين بالطعام والشراب. يريدون: إنما أنت بشر. وقد تقدم ذكر هذا .

155- لها شرب أي حظ من الماء.

168- من القالين أي من المبغضين. يقال: قليت الرجل، أي أبغضته.

176- الأيكة الغيضة. وجمعها: "أيك".

184- (الجبلة) : الخلق. يقال: جبل فلان على كذا وكذا; أي خلق. قال الشاعر:


والموت أعظم حادث ...     مما يمر على الجبلة



187- (فأسقط علينا كسفا أي قطعة.

من السماء يقال: كسف وكسفة، كما يقال: قطع وقطعة. و "كسف" جمع "كسفة"، كما يقال: قطع [جمع قطعة] . [ ص: 321 ]

197- أولم يكن لهم آية أن يعلمه علماء بني إسرائيل أي علامة.

198- على بعض الأعجمين يقال: رجل أعجم، إذا كانت في لسانه عجمة، ولو كان عربي النسب، ورجل أعجمي: إذا كان من العجم، وإن كان فصيح اللسان .

200- كذلك سلكناه يعني: التكذيب، أدخلناه في قلوب المجرمين

212- إنهم عن السمع لمعزولون أي عن الاستماع بالرجم .

223- وقوله: يلقون السمع أي يسترقونه.

224- يتبعهم الغاوون قوم يتبعونهم يتحفظون سب النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- ويروونه.

225- ألم تر أنهم في كل واد يهيمون أي في كل واد من القول، وفي كل مذهب.

يهيمون يذهبون كما يذهب الهائم على وجهه .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث