الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


فصل : قال الشافعي - رحمه الله - : ومنها بعد الوفاة الوصايا ، وله إبطالها ما لم يثبت وهذا [ ص: 538 ] صحيح : لأن الشافعي قسم العطايا ثلاثة أقسام ، في الحياة منها قسمان : الوقف ، والهبة ، وبعد الموت قسم : وهو الوصايا ، قد ذكرنا الوصايا وإن أفرد لها كتابا لاقتضى التسليم لها ، وهي مخالفة للهبات من أربعة أوجه ، وإن جاز بيعها في سائر الأحكام . أحدها : أن الهبة عطية ناجزة ، والوصية عطية متراخية بعد الموت .

والثاني : جواز الوصية بالمجهول وما لم يملك ، وبطلان الهبة بذلك .

والثالث : جواز الوصية لمن ليس بمالك في الحال من خمل ومتبطر ، وبطلان الهبة كذلك .

والرابع : تمام الوصية بالقبول دون القبض ، وتمام الهبة بالقبض فهذه أربعة .

وخامس مختلف فيه : وهو المكافأة لا تستحق في الوصية ، وفي استحقاقها في الهبة قولان نذكرهما من بعد إن شاء الله عز وجل .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث