الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


فصل : فإذا ثبت أن الكلالة من عدا الوالد والولد فقد اختلفوا هل هو اسم للميت أو للورثة ؟ فقال قوم : الكلالة اسم الميت إذا لم يكن له ولد ولا والد ، وبه قال أبو بكر وعلي وزيد وابن مسعود - رضي الله عنهم - وإليه مال الشافعي : لأن الله تعالى قال : وإن كان رجل يورث كلالة أو امرأة [ النساء 112 ] فجعل ذلك صفة للموروث ولو كانت صفة للوارث لقال : وإن كان رجل يرثه كلالة ، ولأنه يقال عقيم لمن لا ولد له ، ويتيم لمن لا والد له ، وكلالة لمن لا ولد له ولا والد ، وقال آخرون : الكلالة اسم للورثة إذا لم يكن فيهم ولد ولا والد ، قال الشافعي : وهذا أيضا صحيح .

[ ص: 93 ] وإن قيل : لم يتعد لأن الله تعالى قال : يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة إن امرؤ هلك ليس له ولد وله أخت فلها نصف ما ترك [ النساء : 176 ] فكانت الفتيا عن الكلالة ما بينه من الحكم في ولد الأب .

وقال آخرون : الكلالة من الأسماء المشتركة تطلق على الميت إذا لم يترك ولدا ولا والدا ، وعلى الورثة إذا لم يكن فيهم ولد ولا والد ، لاحتمال الأمرين .

قالوا : فالكلالة التي في قوله تعالى : وإن كان رجل يورث كلالة أو امرأة [ النساء 12 ] اسم للميت والتي في قوله تعالى : قل الله يفتيكم في الكلالة إن امرؤ هلك ليس له ولد اسم للورثة ، والله أعلم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث