الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل في بيان ما يتناوله البيع وما لا يتناوله

جزء التالي صفحة
السابق

وخير العامل في المساقاة بين سقي الجميع أو تركه ، إن أجيح الثلث فأكثر ، ومستثنى من الثمرة تجاح بما يوضع : يضع عن مشتريه بقدره

التالي السابق


( و ) إن ساقى رب حائط عاملا ببعض ثمره فأجيح ( خير ) بضم الخاء المعجمة وكسر التحتية مشددة ( العامل في المساقاة ) أي العقد على خدمة الشجر ببعض ثمرته إذا أصابت الثمرة جائحة ( بين سقي الجميع ) أي ما أجيح وما لم يجح بالجزء المساقى عليه ( أو تركه ) أي فسخ عقد المساقاة عن نفسه ( إذا أجيح الثلث فأكثر ) ولم يبلغ الثلثين وكان المجاح مشاعا فإن كان معينا لزمه سقي ما عداه ، فإن بلغ المجاح الثلثين خير العامل سواء كان المجاح شائعا أو معينا ( و ) شخص بائع ثمرة بعد بدو صلاحها ( مستثنى ) بكسر النون ( كيل معلوم ) كعشرة أوسق ( من الثمرة ) المبيعة على أصولها بخمسة عشر درهما مثلا ( تجاح ) بضم الفوقية أي الثمرة ( بما ) أي القدر الذي ( يوضع ) عن المشتري وهو الثلث ( يضع ) بفتح التحتية والضاد المعجمة البائع من الكيل المستثنى ( عن مشتريه ) أي الثمر ( بقدره ) أي المجاح منه عند ابن القاسم ، وروايته وهو المشهور ، بناء على أن المستثنى مشترى وروى ابن وهب لا يضع عنه من المستثنى شيئا بناء على أنه مبقى ، ويضع عنه من الدراهم ، فلو باع ثمرة ثلاثين أردبا بخمسة عشر درهما واستثنى عشرة أرادب وأجيح ثلث الثلاثين ، وضع عن المشتري ثلث الدراهم وثلث المستثنى على المشهور [ ص: 314 ] ومفهوم كيل أنه لو استثنى جزءا شائعا كربع لوضعت الجائحة عن المشتري بالأولى ، وهذا متفق عليه ، فلذا تركه ، وإن تنازعا في حصول الجائحة فعلى المشتري إثباتها ، وإن تنازعا في قدرها فقيل : القول للبائع ، وقيل : للمبتاع ، وأصل يضع يوضع بكسر الضاد فحذفت الواو لوقوعها بين ياء وكسرة ثم أبدلت الكسرة فتحة لمناسبة العين الحلقية والله سبحانه وتعالى أعلم



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث