الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

( قوله وآدابها نظره إلى موضع سجوده ) أي في حال القيام ، وأما في حالة الركوع فإلى ظهر قدميه ، وفي سجوده إلى أرنبته ، وفي قعوده إلى حجره وعند التسليمة الأولى إلى منكبه الأيمن وعند الثانية إلى منكبه الأيسر ; لأن المقصود الخشوع ( قوله وكظم فمه عند التثاؤب ) أي إمساك فمه ، والمراد به سده لقوله عليه الصلاة والسلام { التثاؤب في الصلاة من الشيطان فإذا تثاءب أحدكم فليكظم ما استطاع } ، وفي الظهيرية ، فإن لم يقدر غطاه بيده أو كمه للحديث ( قوله وإخراج كفيه من كميه عند التكبير ) ; لأنه أقرب إلى التواضع وأبعد من التشبه بالجبابرة وأمكن من نشر الأصابع إلا لضرورة برد ونحوه ( قوله ودفع السعال ما استطاع ) ; لأنه ليس من أفعال الصلاة ، ولهذا لو كان بغير عذر تفسد صلاته فيجتنبه ما أمكن ( قوله والقيام حين قيل حي على الفلاح ) ; لأنه أمر به فيستحب المسارعة إليه ، أطلقه ، فشمل الإمام والمأموم إن كان الإمام بقرب المحراب وإلا فيقوم كل صف ينتهي إليه الإمام ، وهو الأظهر ، وإن دخل من قدام وقفوا حين يقع بصرهم عليه ، وهذا كله إذا كان المؤذن غير الإمام ، فإن كان واحدا أو أقام في المسجد فالقوم لا يقومون حتى يفرغ من إقامته كذا في الظهيرية ( قوله وشروع الإمام مذ قيل قد قامت الصلاة ) عند أبي حنيفة ومحمد [ ص: 322 ] وقال أبو يوسف يشرع إذا فرغ من الإقامة محافظة على فضيلة متابعة المؤذن وإعانة للمؤذن على الشروع معه ، ولهما : أن المؤذن أمين ، وقد أخبر بقيام الصلاة فيشرع عنده صونا لكلامه عن الكذب ، وفيه مسارعة إلى المناجاة ، وقد تابع المؤذن في الأكثر فيقوم مقام الكل على أنهم قالوا : المتابعة في الأذان دون الإقامة . كذا ذكره الشارح ، وفيه نظر لما نقلناه في باب الأذان أن إجابة الإقامة مستحبة ، وفي الظهيرية ، ولو أخر حتى يفرغ المؤذن من الإقامة لا بأس به في قولهم جميعا والله أعلم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث