الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى ثم أنزل عليكم من بعد الغم أمنة نعاسا يغشى طائفة منكم وطائفة قد أهمتهم أنفسهم يظنون بالله غير الحق

ثم أنزل عليكم من بعد الغم أمنة نعاسا يغشى طائفة منكم وطائفة قد أهمتهم أنفسهم يظنون بالله غير الحق ظن الجاهلية يقولون هل لنا من الأمر من شيء قل إن الأمر كله لله يخفون في أنفسهم ما لا يبدون لك يقولون لو كان لنا من الأمر شيء ما قتلنا ها هنا قل لو كنتم في بيوتكم لبرز الذين كتب عليهم القتل إلى مضاجعهم وليبتلي الله ما في صدوركم وليمحص ما في قلوبكم والله عليم بذات الصدور

154- ثم أنزل عليكم من بعد الغم أمنة أمنا نعاسا بدل يغشى بالياء والتاء طائفة منكم وهم المؤمنون فكانوا يميدون تحت الحجف وتسقط السيوف منهم وطائفة قد أهمتهم أنفسهم أي: حملتهم على الهم فلا رغبة لهم إلا نجاتها دون النبي وأصحابه فلم يناموا وهم المنافقون يظنون بالله ظنا غير الظن الحق ظن أي: كظن الجاهلية حيث اعتقدوا أن النبي قتل أو لا ينصر يقولون هل ما لنا من الأمر أي: النصر الذي وعدناه من زائدة شيء قل لهم إن الأمر كله بالنصب توكيدا والرفع مبتدأ وخبره لله أي: القضاء له يفعل ما يشاء يخفون في أنفسهم ما لا يبدون يظهرون لك يقولون بيان لما قبله لو كان لنا من الأمر شيء ما قتلنا ها هنا أي: لو كان الاختيار إلينا لم نخرج فلم نقتل لكن أخرجنا كرها قل لهم لو كنتم في بيوتكم وفيكم من كتب الله عليه القتل لبرز خرج الذين كتب قضي عليهم القتل منكم إلى مضاجعهم مصارعهم فيقتلوا ولم ينجهم قعودهم لأن قضاءه تعالى كائن لا محالة وفعل ما فعل بأحد" ليبتلي" يختبر الله ما في صدوركم قلوبكم من الإخلاص والنفاق وليمحص يميز ما في قلوبكم والله عليم بذات الصدور بما في القلوب لا يخفى عليه شيء وإنما يبتلي ليظهر للناس.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث