الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى وهو الذي كف أيديهم عنكم وأيديكم عنهم ببطن مكة من بعد أن أظفركم عليهم وكان الله بما تعملون بصيرا

وهو الذي كف أيديهم عنكم وأيديكم عنهم ببطن مكة من بعد أن أظفركم عليهم وكان الله بما تعملون بصيرا

24 - وهو الذي كف أيديهم عنكم ؛ أي: أيدي أهل مكة؛ وأيديكم عنهم ؛ عن أهل مكة؛ يعني: قضى بينهم وبينكم المكافة؛ والمحاجزة؛ بعدما خولكم الظفر عليهم؛ والغلبة؛ وذلك يوم الفتح؛ وبه استشهد أبو حنيفة - رحمه الله - على أن مكة فتحت عنوة؛ لا صلحا؛ وقيل: كان في غزوة الحديبية؛ لما روي أن عكرمة بن أبي جهل خرج في خمسمائة؛ فبعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من هزمه؛ وأدخله [ ص: 341 ] حيطان مكة؛ وعن ابن عباس - رضي الله عنهما -: "أظهر المسلمين عليهم بالحجارة؛ حتى أدخلوهم البيوت"؛ ببطن مكة ؛ أي: بمكة؛ أو بالحديبية؛ لأن بعضها منسوب إلى الحرم؛ من بعد أن أظفركم عليهم ؛ أي: أقدركم وسلطكم؛ وكان الله بما تعملون بصيرا ؛ وبالياء "أبو عمرو" .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث