الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل يكره للمصلي أن يعبث بثوبه أو بجسده

جزء التالي صفحة
السابق

( ويكره عد الآي والتسبيحات باليد في الصلاة ) وكذلك عد السور [ ص: 418 ] لأن ذلك ليس من أعمال الصلاة . وعن أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى أنه لا بأس بذلك في الفرائض والنوافل جميعا مراعاة لسنة القراءة والعمل بما جاءت به السنة . قلنا يمكنه أن يعد ذلك قبل الشروع فيستغني عن العد بعده ، والله أعلم .

التالي السابق


( قوله وعن أبي يوسف ومحمد ) في التجريد قول محمد مع أبي حنيفة ثم محل الخلاف فيما عد بالأصابع أو بخيط يمسكه ، أما إذا أحصى بقلبه أو غمز بأنامله فلا كراهة .



. [ فروع أخرى ]

يكره العمل القليل الذي لا يفسد كالضربة الواحدة وتغميض العينين ورفعهما إلى جهة السماء وتغطية الفم أو الأنف والتثاؤب إذا أمكنه الكظم ، فإن عجز ففتح غطى فاه بكمه أو يده وإلا يكره . وتكره الصلاة أيضا مع تشمير الكم عن الساعد ومكشوف الرأس إلا لقصد التضرع ، ولا بأس مع شد الوسط ، ويكره ستر القدمين في السجود ، وتكره مع نجاسة لا تمنع إلا إن خاف فوت الوقت أو الجماعة ولا جماعة أخرى ، ويقطع الصلاة إن لم يخف ذلك إذا تذكر هذه النجاسة ، وكذا يقطع لإغاثة الملهوف أو خوف على أجنبي أن يسقط من سطح أو يغرق أو يحرق ونحوه .

وله أن يقطع إذا سرق منه أو من غيره قدر درهم لا لنداء أحد أبويه إلا أن يستغيث وتكره مع مدافعة الأخبثين سواء كان بعد الشروع أو قبله ، وفي فيه درهم أو لؤلؤة تمنعه من سنة القراءة ، وفي أرض غيره . فإذا ابتلي بين ذلك وبين الصلاة في الطريق إن كانت الأرض مزروعة أو لكافر ففي الطريق وإلا ففي الأرض . ولو كان في بيت إنسان إن استأذنه فأحسن وإلا فلا بأس ، ويكره وقدامه عذرة كما يكره أن تكون قبلة المسجد إلى حمام أو مخرج أو قبر ، فإن كان بينه وبين هذه حائل حائط لا يكره ،



. ويكره بحضرة طعام إذا كان له التفات إليه للحديث المتفق عليه { لا صلاة بحضرة طعام . ولا وهو يدافعه الأخبثان } وما في أبي داود { لا تؤخروا الصلاة لطعام ولا غيره } يحمل على تأخيرها عن وقتها جمعا بينهما . وفي الصحيحين عن أبي هريرة عنه صلى الله عليه وسلم { أما يأمن الذي يرفع رأسه قبل الإمام أن يحول الله رأسه رأس حمار أو يجعل صورته صورة حمار } [ ص: 419 ]

وعنه أنه صلى الله عليه وسلم قال { التثاؤب من الشيطان ، فإذا تثاءب أحدكم فليكظم ما استطاع } وعن جابر بن سمرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم { لينتهين أقوام يرفعون أبصارهم إلى السماء في الصلاة أو لا ترجع إليهم }



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث