الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب ما جاء في أمر النبي صلى الله عليه وسلم وأزواجه

[ ص: 8 ] باب ما جاء في أمر النبي صلى الله عليه وسلم وأزواجه

مسألة : قال الشافعي رحمه الله : " إن الله - تبارك وتعالى - لما خص به رسوله صلى الله عليه وسلم من وحيه ، وأبان بينه وبين خلقه بما فرض عليهم من طاعته ، افترض عليه أشياء خففها عن خلقه : ليزيده بها إن شاء الله قربة ، وأباح له أشياء حظرها على خلقه : زيادة في كرامته وتبيينا لفضيلته " .

قال الماوردي : وهذا فصل نقله المزني مع بقية الباب من " أحكام القرآن " للشافعي ، فأنكر بعض المعترضين عليه إيراد ذلك في مختصره لسقوط التكليف عنا فيما خص به الرسول من تخفيف ولوفاة زوجاته المخصوصات بالأحكام ، فلم يكن فيه إلا التشاغل بما لا يلزم عما يجب ويلزم ، فصوب أصحابنا ما أورده المزني ، وردوا على هذا المعترض بما ذكروه من فرض المزني من وجهين :

أحدهما : أنه قدم مناكح النبي صلى الله عليه وسلم له : تبركا بها ، والتبرك في المناكح مقصود كالتبرك فيها بالخطب .

والثاني : أن سبق العلم بأن الأمة لا تساوي صلى الله عليه وسلم في مناكحته ، وإن ساوته في غيرها من الأحكام حتى لا يقدم أحد على ما حظر عليه ، ابتدأ به .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث