الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ذكر ما يستحب للمرء أن يفك أسارى المسلمين من أيدي المشركين إذا وجد إليه سبيلا

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 200 ] ذكر ما يستحب للمرء أن يفك أسارى المسلمين من أيدي المشركين إذا وجد إليه سبيلا

4860 - أخبرنا الفضل بن الحباب قال : حدثنا أبو الوليد الطيالسي قال : حدثنا عكرمة بن عمار قال : حدثنا إياس بن سلمة بن الأكوع ، قال : حدثني أبي قال : خرجنا مع أبي بكر رضوان الله عليه ، وأمره علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فغزونا فزارة ، فلما دنونا من الماء أمرنا أبو بكر فعرسنا ، فلما صلينا الصبح أمرنا أبو بكر بشن الغارة ، فقتلنا على الماء من قتلنا ، قال سلمة : فنظرت إلى عنق من الناس فيه الذرية والنساء وأنا أعدو في آثارهم ، فخشيت أن يسبقوني إلى الجبل ، فرميت بسهم ، فوقع بينهم وبين الجبل فقاموا ، فجئت بهم أسوقهم إلى أبي بكر ، حتى أتيت الماء ، وفيهم امرأة من فزارة عليها قشع من أدم ، معها بنت لها من أحسن العرب ، فنفلني أبو بكر ابنتها فما كشفت لها ثوبا حتى قدمت المدينة ، ثم بت ولم أكشف لها ثوبا ، فلقيني رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : هب لي المرأة ، فقلت : يا رسول الله ، لقد أعجبتني وما كشفت لها ثوبا ، فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وتركني ، ثم لقيني من الغد في السوق ، فقال : يا سلمة هب لي المرأة ، لله أبوك ، قال : قلت : يا رسول الله ، ما كشفت لها ثوبا ، فهي لك يا رسول الله ، قال : فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أهل مكة وفي أيديهم أسرى من [ ص: 201 ] المسلمين ، ففداهم بتلك المرأة ، فكهم بها .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث