الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


فصل : فإذا ثبت تحريم خطبتها على ما وصفنا من أحكام هذه الأقسام ، فأقدم رجل [ ص: 253 ] على خطبتها مع تحريمه عليها وتزويجه ، فكان آثما بالخطبة ، والنكاح جائز ، وقال داود : النكاح باطل .

وقال مالك : يصح بطلقة استدلالا ، بأن النهي يقتضي فساد المنهي عنه ، ولقول النبي صلى الله عليه وسلم : من أدخل في ديننا ما ليس منه فهو رد ، وبقوله صلى الله عليه وسلم : من عمل ما ليس عليه أمرنا فهو رد .

والدليل على صحة النكاح هو أن ما تقدم من العقد غير معتبر فيه ، فلم يؤثر في فساده : ولأن النهي إذا كان لمعنى في غير المعقود عليه لم يمنع من الصحة كالنهي عن أن يسوم الرجل على سوم أخيه أو أن يبيع حاضر لباد ، فأما الاستدلال بالخبرين فيقتضي رد ما توجه النهي إليه ، وهو الخطبة دون العقد .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث