الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


فصل : فلو كانت والمسألة بحالها حاملا من هذا الزوج المغرور فضرب بطنها ، فألقت حملها جنينا ميتا ، فعلى الضارب في جنينها غرة عبد أو أمة : لأنه حر في حقه ويكون ذلك للزوج : لأنه أبوه ووارثه إلا أن يكون هو الضارب فلا يرثه : لأنه صار قاتلا ، ولا ترثه الأم : لأنها مكاتبة ، ويكون على الزوج فيه عشر قيمة أمه كالذي يكون في جنين مملوك : لأنه فيما يستحق على الأب من الغرم في حكم الجنين المملوك ، وفيما يستحقه [ ص: 355 ] الأب على الضارب من الدية في حكم الجنين الحر ، وفيمن يستحق ما غرمه الأب من عشر قيمة أمه قولان :

أحدهما : يكون للسيد إذا قيل : إن الولد ملك له لو رق .

والثاني : يكون للأم المكاتبة إذا قيل : إنه يكون تبعا لها لو رق .

وهل تستعين به في مال كتابتها أو يكون موقوفا بيدها ؟ على ما ذكرنا من الوجهين ، ثم يكون رجوع الزوج به على من غره مستحق على ما مضى ، والله أعلم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث