الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


فصل : فإذا ثبت وجوب القسم ، فلوجوبه شرطان :

أحدهما : أن يكون له زوجتان فأكثر ؛ ليصح وجوب التسوية بينهما بالقسم ، فإن كان له زوجة واحدة ، فلا قسم عليه ، وهو بالخيار بين أن يقيم معها فهو أولى به لأنه أحصن لها ، وأغض لطرفها ، وبين أن يعتزلها فلا مطالبة لها .

والشرط الثاني : أن يريد المقام عند إحداهما فيلزمه بذلك أن يقيم عند الأخرى مثل ما أقام عندها تسوية بينهما ، فيلزمه حينئذ القسم بينهما ، فأما إن اعتزلهما سقط القسم بينهما ؛ لأنه قد سوى بينهما في الاعتزال لهما ، كما سوى بينهما في القسم لهما ، فلم يجز الميل إلى إحداهما ، والله أعلم .

[ ص: 570 ]

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث